16

ما ، وحينئذ لا يجب تصور جزئه ، ونمنع أيضا كون الوجود المطلق جزءا من وجودي ، لابتنائه على اشتراك الوجود في المعنى وقد خالف فيه جماعة.

** الوجه الثاني :

بامتناع الخلو عن الوجود والعدم ، وذلك مسبوق بتصور الوجود ، والسابق على البديهي بديهي.

قيل عليه (1): التصديق البديهي لا يستلزم كون تصوراته بديهية ، بل يجوز أن تكون كسبية.

** الوجه الثالث :

توقف الشيء على نفسه ، وإن لم تكن فعند اجتماعها إن لم يحصل زائد كان الوجود محض ما ليس بوجود. وإن حصل كان هو الوجود ، وتلك الأمور معروضاته ، فلا تكون أجزائه.

وتعريفه بالأمور الخارجة عنه محال ، لأن الرسم إنما يفيد تصور الماهية بعد اختصاصه بها ، وذلك إنما يكون معلوما لو عرفنا الماهية وما غايرها من جميع الماهيات ، فيلزم الدور و (3) معرفة ما لا يتناهى ، ولا بالمركب من الداخل والخارج لأنه خارج.

وفيه نظر (4)؛ لأنه لا يلزم من كون أجزاء الوجود وجودات أن تكون هي نفس الوجود ، كما أنه لا يلزم من كون أجزاء الجوهر جواهر أن تكون الأجزاء هي نفس المركب.

Página 19