لفظ الوضع يطلق على معان بالاشتراك (1): أحدها المقولة ، وهي : هيئة تحصل للجسم بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض نسبة لأجلها تتخالف الأجزاء بالقياس إلى الجهات في الموازاة والانحراف. فلا يتحقق إلا بنسبتين احداهما بالقياس إلى أجزاء ذي الوضع أنفسها ، والثانية بالقياس إلى الأمور الخارجة عنه ، كالقيام ؛ فإن القائم لا بد له من نسبة خاصة لأجزائه بعضها إلى بعض كالمحاذات مثلا بينها ، ونسبة خارجية ، وهي كون رأس القائم من فوق ورجله من أسفل ؛ إذ لو لا هذه النسبة لكان الانتكاس قياما وليس كذلك. فعرفنا أن النسبة الأولى غير كافية ولا النسبة الثانية ، بل مجموعهما ، وكذا القعود والاستلقاء والانبطاح.