875

El final de los árabes en las artes de la literatura

نهاية الأرب في فنون الأدب

Editorial

دار الكتب والوثائق القومية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

حرف الياء
قولهم: «يداك أوكتا وفوك نفخ» أصله أن رجلا كان في جزيرة من جرائر البحر فأراد أن يعبر على زقّ قد نفخ فيه فلم يحسن إحكامه، فلمّا توسّط البحر خرجت منه الريح فغرق فاستغاث برجل، فقال له: يداك أوكتا وفوك نفخ، فذهبت مثلا: يضرب لمن يجنى على نفسه الحين.
وقولهم: «يشجّ ويأسو»: يضرب لمن يصيب في التدبير مرّة ويخطىء أخرى؛ قال الشاعر
إنى لأكثر ممّا سمتنى عجبا ... يد تشجّ وأخرى منك تأسونى
وقولهم: «يسرّ حسوا في ارتغاء» أصله أن الرجل يؤتى باللبن فيظهر أنه يريد الرّغوة خاصّة فيشربها، وهو في ذلك ينال من اللبن: يضرب لمن يريك أنه يعينك وإنما يجرّ النفع إلى نفسه؛ قال الكميت
فإنى قد رأيت لكم صدودا ... وتحساء بعلّة مرتغينا
وقولهم: «يمشى رويدا ويكون أوّلا»: يضرب للرجل يدرك حاجته في تؤدة ودعة، وينشد فيه
تسألنى أمّ الوليد جملا ... يمشى رويدا ويكون أوّلا
وقولهم: «يصبح ظمآن وفي البحر فمه»: يضرب لمن يعاشر بخيلا مثريا.
وقولهم: «يملأ الدّلو الى عقد الكرب» مأخوذ من قول عتبة بن أبى لهب
من يساجلنى يساجل ماجدا ... يملا الدّلو إلى عقد الكرب.
وهو الحبل الذى يشدّ في وسط العراقىّ: يضرب لمن يبالغ فيما يلى من الأمر.

3 / 60