858

El final de los árabes en las artes de la literatura

نهاية الأرب في فنون الأدب

Editorial

دار الكتب والوثائق القومية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

أن رجلا استعار بردى امرأة فلبسهما، ورمى بخلقان كانت عليه، فاسترجعت المرأة برديها فقاله: يضرب لمن ضيّع ماله طمعا في مال غيره.
حرف الفاء
قولهم: «فى وجه المال تعرف أمرته» أى نماءه وخيره؛ ويقال: أمرت أموال بنى فلان إذا نمت وكثرت: يضرب لمن يستدلّ بحسن ظاهره على حسن باطنه.
وقولهم: «فى بيته يؤتى الحكم» زعمت العرب أن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها، فانطلقا يختصمان إلى الضبّ، فقالت الأرنب:
يا أبا الحسل، قال: سميعا دعوت، قالت: أتيناك لنختصم إليك، قال:
عادلا حكّمتما، قالت: فاخرج إلينا، قال: فى بيته يؤتى الحكم، قالت: إنى وجدت تمرة، قال: حلوة فكليها، قالت: فاختلسها الثعلب، قال: لنفسه بغى الخير، قالت: لطمته، قال: بحقّك أخذت، قالت: لطمنى، قال: حرّ انتصر، قالت: فاقض بيننا، قال: حدّث حديثين امرأة، فإن أبت فأربعة؛ فذهبت أقواله كلّها أمثالا.
وقولهم: «فتى ولا كمالك» قاله متمّم بن نويرة في أخيه مالك لمّا قتل.
وقولهم: «فى دون هذا ما تنكر المرأة صاحبها» أوّل من قاله جارية من مزينة، قال الحكم بن صخر الثّقفىّ: خرجت منفردا فرأيت بإمّرة (وإمّرة موضع)، جاريتين أختين لم أر كجمالهما، فكسوتهما وأحسنت إليهما، قال: ثم حججت من قابل ومعى أهلى، وقد اعتللت ونصل خضابى، فلمّا صرت بإمرة، إذا إحداهما قد جاءت، فسألت

3 / 43