393

El final de los árabes en las artes de la literatura

نهاية الأرب في فنون الأدب

Editorial

دار الكتب والوثائق القومية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

وقيل في سبب بنائه: إن دلوكا ولدت ولدا فأخذت لمولده رصدا، فرأت أن التمساح يقتله، فبنت هذا الحائط وقاية له من التّمساح. فلما شبّ الغلام رأى فى مولده ذلك، فأحب أن يراه. فصوّر له من خشب. فلما رآه، هاله منظره واستولى على نفسه الوهم والفزع، فمات [١] .
وأما ملعب أنصنا
فإنه كان مقياسا للنيل.
ويقال: إنه من بناء دلوكا. وكان بناؤه كالطّيلسان، وعليه أعمدة بعدد أيام السنة من الصوّان الأحمر الماتع، بين العمود والعمود خطوة. وكان النيل يدخل إليه من فوهة فيه عند زيادة النيل. فاذا بلغ الحدّ الذى يحصل به الرّىّ، جلس الملك فى مشترف له، ويصيعد قوم إلى رءوس الأعمدة فيتعادون عليها ما بين ذاهب وآت.
فمن زلّت به قدمه منهم، سقط إلى البركة.
وأما مدينة عين شمس
فهى من المبانى التى درست.
وكانت مصر فرعون موسى، ومنها خرج بجنوده فى طلب موسى وبنى إسرائيل؛ وكانت عدّتهم ستمائة ألف، ليس فيهم ابن عشرين سنة ولا ابن ستين سنة. واستقلّ فرعون هذا العدد وقال كما أخبر الله تعالى عنه: (إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ) .
وكان بها هيكل الشمس فخرب.

[١] لم يرض ابن فضل الله بذكر هذه الخرافة في كتابه. وقد وصف لنا جزءا من هذا السور (انظر مسالك الأنصار المطبوع، ج ١ ص ٢٣٩) .

1 / 393