291

El final de los árabes en las artes de la literatura

نهاية الأرب في فنون الأدب

Editorial

دار الكتب والوثائق القومية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

وقال المفجّع:
على جدول ريّان ينساب متنه ... صقيلا، كمتن السيف وافى مجرّدا.
إذا الرّيح ناغته، تحلّق وجهه ... دروعا وضاء، أو تحزّز مبردا.
وقال ابن الرومىّ:
على حفافى جدول مسجور ... أبيض مثل المهرق المنشور.
أو مثل متن المنصل المشهور ... ينساب مثل الحيّة المذعور.
وقال ذو الرمّة:
فما انشقّ ضوء الصّبح حتّى تبيّنت ... جداول: أمثال السّيوف القواطع.
وحيث انتهينا من ذكر المياه إلى هذه الغاية فلنذكر عباد الماء.
ذكر عبّاد الماء [١]
وعبّاد الماء طائفة من الهند يسمّون الجلهكيّة [٢]، يزعمون أن الماء ملك، ومعه ملائكة، وأنه أصل كل شىء، وبه كلّ ولادة ونموّ ونشوء وبقاء وطهارة وعمارة، وما من عمل فى الدنيا إلا ويحتاج إلى الماء.
فإذا أراد الرجل منهم عبادته، تجرّد وستر عورته. ثم دخل الماء حتى يصل إلى وسطه، فيقيم ساعتين وأكثر. ويأخذ ما أمكنه من الرّياحين فيقطّعها صغارا ويلقى فى الماء بعضها بعد بعض، وهو يسبّح ويقرأ. وإذا أراد الانصراف، حرّك الماء بيده. ثم أخذ منه فنقّط على رأسه ووجهه وسائر جسده. ثم يسجد وينصرف.

[١]- هذه العبارة كلها منقولة عن كتاب «الملل والنحل» للشهرستانى.
[٢] فى الأصل: المهكنية. [وهو تصحيف وصوابه من الشهرستانى] .

1 / 291