137

El final de los árabes en las artes de la literatura

نهاية الأرب في فنون الأدب

Editorial

دار الكتب والوثائق القومية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
وقال الشريف البياضىّ:
أقول لصحبى والنجوم كأنّها، ... وقد ركدت فى بحر حندسها غرقى:
أرى ثوب هذا اللّيل لا يعرف البلى! ... فهل أرين للصّبح فى ذيله فتقا؟
وقال أيضا:
أقول وللدّجى عمر مديد ... وآخره يردّ إلى معاد.
وقد ضلّت كواكبه، فظلّت ... حيارى ما لها فى الأفق هادى:
لعلّ الليل مات الصّبح فيه، ... فلازم بعده لبس الحداد.
وقال آخر:
أما لظلام ليلى من صباح؟ ... أما للنّجم فيه من براح؟
كأنّ الأفق سدّ، فليس يرجى ... به نهج إلى كلّ النواحى.
كأنّ الشّمس قد مسخت نجوما ... تسير مسير روّاد طلاح.
كأنّ الصّبح مهجور طريد، ... كأنّ الليل مات صريع راح.
كأنّ بنات نعش متن حزنا، ... كأنّ النّسر مكسور الجناح.
وقال آخر:
يا ليلة طالت على عاشق، ... منتظر للصّبح ميعادا!
كادت تكون الحول فى طولها؛ ... إذا مضى أوّلها، عادا.
وقال ابن الرومىّ:
ربّ ليل كأنّه الدّهر طولا ... قد تناهى فليس فيه مزيد.
ذى نجوم كأنّهنّ نجوم الشّ ... يب ليست تزول، لكن تزيد.

1 / 137