1054

El final de los árabes en las artes de la literatura

نهاية الأرب في فنون الأدب

Editorial

دار الكتب والوثائق القومية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

يحضر ما استطاع، قال: فأين تنزل؟ قال: حيث أضع قدمى، قال: ابن من أنت» قال ابن أبى وأمى، قال: فكم أتى عليك؟ قال: ليال وأيام، والله أعلم بعدها، قال: هيهات، أعيت فيك حيلتى، ما اتعب بعد اليوم أبدا.
ذكر ما قيل في الوفاء والمحافظة والأمانة
قال الله عزّوجلّ: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا)
. وقال تعالى:
(وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) .
وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها)
. وقال تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ) .*
وروى: أنّ رسول الله ﷺ قال لأبى بكر الصدّيق رضى الله عنه:
عليك بصدق الحديث، ووفاء العهد، وحفظ الأمانة، فإنها وصيّة الأنبياء.
كان أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس، ختن «١» رسول الله ﷺ على ابنته زينب، تاجرا تضاربه قريش بأموالهم، فخرج الى الشام سنة الهجرة، فلما قدم، عرض له المسلمون، وأسروه، وأخذوا ما معه، وقدموا به المدينة ليلا، فلما وصلوا الفجر، قامت زينب على باب المسجد، فقالت:
يا رسول الله، قد أجرت أبا العاص وامعه، فقال رسول الله ﷺ:
قد أجرنا من أجرت ودفع اليه ما أخذوه منه، وعرض عليه الإسلام، فأبى، وخرج الى مكّة، ودعا قريشا، فأطعمهم، ثم دفع اليهم أموالهم، ثم قال: هل وفيت؟
قالوا: نعم، قد أدّيت الأمانة ووفيت، قال: اشهدوا جميعا، إنى أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وما منعنى أن أسلم إلا أن يقولوا: أخذ أموالنا، ثمّ هاجر، فأقرّه رسول الله ﷺ على النكاح، وتوفّى في سنة اثنتى عشرة.

3 / 239