Nihaya Fi Gharib
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Editorial
المكتبة العلمية - بيروت
Ubicación del editor
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(خَرَقَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بشَرْقاء أَوْ خَرْقَاءَ» الْخَرْقَاءُ الَّتِي فِي أُذُنِهَا ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ. والْخَرْقُ: الشَّقُّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَة البقرة وآل عمران «كأنهما خَرْقَان خِرْقَان مِنْ طيرٍ صَوَافَّ» هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْخَرْقِ: أَيْ مَا انْخَرَقَ مِنَ الشَّيْءِ وبَانَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مِنَ الْخِرْقَةِ: القطعة من الجراد. وقيل الصواب «حزقان» بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ، مِنَ الحِزْقَة وَهِيَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْيَمَ ﵍ «فَجَاءَتْ خِرْقَةٌ مِنْ جَرَاد فاصْطادَتْ وشَوَتْه» .
وَفِيهِ «الرِّفْقُ يمْنٌ والْخُرْقُ شُؤمٌ» الخُرْق بِالضَّمِّ: الْجَهْلُ والحُمقُ. وَقَدْ خَرِقَ يَخْرَقُ خَرَقًا فهو أَخْرَقُ. والاسم الْخُرْقُ بالضم.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَع لِأَخْرَقَ» أَيْ جَاهِلٍ بِمَا يَجِبُ أَنْ يَعْمَله وَلَمْ يكن في يديه صَنْعة يكتَسِب بها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِخَرْقَاءَ مثْلَهُنّ» أَيْ حَمْقَاء جَاهِلَةٍ، وَهِيَ تَأْنِيثُ الْأَخْرَقِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ عَلِيًّا ﵄ «فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَاهَا فَجَاءَتْ خَرِقَةً مِنَ الْحَيَاءِ» أَيْ خَجِلة مَدْهُوشَة، مِنَ الْخَرَقِ: التَّحَيُّرِ. وَرُوِيَ أَنَّهَا أَتَتْهُ تعثُر فِي مِرْطِها من الخَجَل.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَكْحُولٍ «فَوَقَعَ فَخَرِقَ» أَرَادَ أَنَّهُ وَقَعَ مَيِّتًا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «البَرْقُ مَخَارِيقُ الْمَلَائِكَةِ» هِيَ جَمْعُ مِخْرَاقٍ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ ثَوْبٌ يُلَف ويَضْرِب بِهِ الصِّبيانُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، أَرَادَ أَنَّهُ آلَةٌ تَزْجُر بِهَا الْمَلَائِكَةُ السَّحاب وتَسُوقه، وَيُفَسِّرُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «البَرْق سَوط مِنْ نُورٍ تَزْجُر بِهِ الْمَلَائِكَةُ السحابَ» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ أَيْمَنَ وفْتَية مَعَهُ حَلَّوا أُزُرَهم وَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ واجْتلدوا بِهَا، فَرَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: لَا مِنَ اللَّهِ اسْتَحْيَوْا، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَروا، وأُمُ أَيْمَنَ تَقُولُ: استغفرْ لَهُمْ، فَبِلأْىٍ مَا اسْتَغْفَرَ لهم» .
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «عِمَامَةٌ خُرْقَانِيَّة» كَأَنَّهُ لَوَاها ثمَّ كَوّرها كَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ
2 / 26