Nihaya Fi Gharib
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Editorial
المكتبة العلمية - بيروت
Ubicación del editor
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
باب الخاء مع الذال
(خذع)
(س) فِيهِ «فَخَذَعَهُ بِالسَّيْفِ» الْخَذْعُ: تَحْزيز اللَّحْمِ وتَقْطيعه مِنْ غَيْرِ بَيْنُونة، كالتَّشْريح. وخَذَعَهُ بالسَّيف: ضَرَبه بِهِ.
(خَذَفَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ» هُوَ رَمْيك حَصَاة أَوْ نَوَاةً تَأْخُذُهَا بَيْنَ سُبَّابَتَيك وتَرْمي بِهَا، أَوْ تَتَّخذُ مِخْذَفَةً مِنْ خَشَبٍ ثُمَّ تَرْمِي بِهَا الْحَصَاةَ بَيْنَ إبْهامك وَالسَّبَّابَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمْي الجمَار «عَلَيْكُمْ بمثل حصى الْخَذْف» أي صغَارا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَمْ يَتْرُكْ عِيسَى ﵇ إِلَّا مِدْرَعَة صُوفٍ ومِخْذَفَة» أَرَادَ بِالْمِخْذَفَةِ المقْلاع. وَقَدْ تَكَرَّر ذِكْرُ الْخَذْفِ فِي الْحَدِيثِ.
(خَذَقَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «قِيلَ لَهُ أتَذْكُر الفيلَ؟ فَقَالَ: أذْكَر خَذْقَهُ» يَعْنِي رَوْثه. هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ والزَّمخشري وَغَيْرِهِمَا عَنْ مُعَاوية. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مُعاوية يَصْبُو عَنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ الْفِيلِ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنة، فَكَيْفَ يَبْقَى رَوْثُه حَتَّى يَرَاه؟ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ حَدِيثُ قَباث بْنِ أشْيَمَ «قِيلَ لَهُ أَنْتَ أكبَرُ أمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أقدَمُ مِنْهُ فِي الميلاَد، وَأَنَا رَأَيْتُ خَذْقَ الْفِيلِ أخْضرَ مُحيلا» .
(خَذَلَ)
(هـ) فِيهِ «والمؤمنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لَا يَخْذُلُهُ» الْخَذْلُ: تَرْكُ الْإِغَاثَةِ والنُّصْرَةِ.
(خَذَمَ)
(هـ) فِيهِ «كأنَّكم بالتُّرْك وَقَدْ جَاءتكُم عَلَى بَرَاذينَ مُخَذَّمَة الْآذَانِ» أَيْ مُقَطَّعتهَا والْخَذْمُ: سُرْعة الْقَطْعِ، وَبِهِ سُمِّيَ السَّيْفُ مِخْذَمًا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِذَا أذَّنْت فاسْتَرْسل، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاخْذِمْ» هَكَذَا أخْرَجه الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ هُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمَعْنَاهُ التَّرْتِيلُ كَأَنَّهُ يَقْطع الْكَلَامَ بَعْضه عَنْ بَعْضٍ، وغيرُه يَرْوِيهِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ «أُتي عَبدُ الْحَمِيدِ- وَهُوَ أَمِيرُ الْعِرَاقِ- بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ وخَذَمُوا بِالسُّيُوفِ» أي ضربوا الناس بها في الطريق.
2 / 16