Nihaya Fi Gharib
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Editorial
المكتبة العلمية - بيروت
Ubicación del editor
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
الْمَجْرُوحُ عَبْدًا غَيْرَ مَشِينٍ بِهَذِهِ الْجِرَاحَةِ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَةٌ مَثَلًا، وقيمتهُ بَعْدَ الشَّين تِسْعُونَ، فَقَدْ نَقَص عُشْرَ قِيمَتِهِ، فيُوجبُ عَلَى الجارِحِ عُشْرُ دِية الحُرِّ لِأَنَّ الْمَجْرُوحَ حُرٌّ.
(س) وَفِيهِ «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى حَكَم وحَاء» هُمَا قَبِيلَتَانِ جافِيتان مِنْ وَرَاءِ رَمْل يَبْرِينَ.
(حَكَا)
(س) فِيهِ «مَا سَرَّنِي أنِّي حَكَيْت إِنْسَانًا «١» وأنَّ لِي كَذَا وَكَذَا» أَيْ فعَلْت مِثْلَ فِعله. يُقَالُ حَكَاهُ وحَاكَاه، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْقَبِيحِ المُحَاكَاة.
بَابُ الْحَاءِ مَعَ اللَّامِ
(حَلَأَ)
(س) فِيهِ «يردُ عَلَيَّ يوم القيامة رهطٌ فيُحَلَّأُون عَنِ الْحَوْضِ» أَيْ يُصَدُّون عَنْهُ ويُمْنَعُون مِنْ وُرُوده.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «سَألَ وَفْدًا: مَا لإبِلكُمْ خِماصًا؟ قَالُوا: حَلَّأَنَا بَنُو ثَعْلَبة، فأجْلاَهم» أَيْ نَفَاهم عَنْ مَوْضِعِهِمْ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمة بْنِ الْأَكْوَعِ «أتيتُ النبيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُم عَنْهُ بِذِي قَرَدٍ» هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، فقَلَب الْهَمْزَةَ يَاءً، وَلَيْسَ بِالْقِيَاسِ؛ لأنَّ الْيَاءَ لَا تُبْدَل مِنَ الْهَمْزَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قبْلها مكسُورا، نَحْوَ بِيرٍ، وإِيلاف. وَقَدْ شَذ: قَرَيْتُ فِي قرأتُ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ. وَالْأَصْلُ الهمْزُ.
(حَلَبَ)
- فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «وَمِنْ حَقَّها حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ» . وَفِي رِوَايَةٍ «حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِها» يُقال حَلَبْتُ النَّاقَةَ وَالشَّاةَ أُحَلِبُهَا حَلَبًا بِفَتْحِ اللَّامِ، وَالْمُرَادُ يَحْلُبُهَا عَلَى الْمَاءِ ليُصِيب النَّاسُ مِنْ لَبنِها وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنْ رَضي حِلَابَهَا أمْسَكها» الحِلَاب: اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلُبُه. والحِلَاب أَيْضًا، والمِحْلَب: الْإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَب فيه اللبن.
(١) الرواية في ا: «ما سرنى أنى حكيت فلانا ... الخ» وكذا في تاج العروس.
1 / 421