Nihaya Fi Gharib
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Editorial
المكتبة العلمية - بيروت
Ubicación del editor
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «قَالَ لِأَنَسٍ: لَأُجَرِّدَنَّك كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ» أَيْ لأسْلُخَنك سَلْخ الضَّبّ؛ لِأَنَّهُ إِذَا شُوِي جُرِّدَ مِنْ جِلْده. ورُوي «لَأَجْرُدَنَّكَ» بِتَخْفِيفِ الرَّاء. والجَرْدُ:
أخذُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيء جَرْفا وعَسْفًا. وَمِنْهُ سُمّي الجارُود، وَهِيَ السّنَة الشَّدِيدَةُ المَحْل؛ كأنَّها تُهلِك النَّاس.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَبِهَا سَرْحَة سُرَّ تَحْتها سَبْعُونَ نَبِيًّا لَمْ تُعْبَلْ وَلَمْ تُجَرَّدْ» أَيْ لَمْ تُصِبْها آفَةٌ تُهلِك ثَمرتها وَلَا وَرقها. وقِيل هُو مِنْ قَولهم جُرِدَتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مَجْرُودَة:
إِذَا أَكَلَهَا الجَرَاد.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ «ليسَ عِندنا مِنْ مَالِ المسْلمين إلاَّ جَرْدُ هَذِهِ القَطِيفة» أَيِ الَّتِي انْجَرَدَ خَمْلُها وخَلَقَت.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ «قَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: رَأَيْتُ أمِّي فِي الْمَنَامِ وَفِي يَدها شَحْمة، وَعَلَى فَرْجها جُرَيْدَةٌ» تَصغير جَرْدَةٍ، وَهِيَ الخِرْقة البَالية.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «ائْتِنِي بجَرِيدَةٍ» الجَرِيدة: السَّعَفَة، وجَمْعُها جَرِيد.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كُتِب الْقُرْآنُ فِي جَرَائِد» جَمْع جَرِيدة.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ﵁ «وَكَانَتْ فِيهَا أَجَارِدُ أمْسكَت الْمَاء» أَيْ مَواضِعُ مُنْجَرِدَةٌ مِنَ النَّبات. يُقال: مَكَانٌ أَجْرَدُ وَأَرْضٌ جَرْدَاء.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَفْتَح الأرْياف فيَخْرج إِلَيْهَا النَّاسُ، ثُمَّ يَبْعَثُون إِلَى أهَاليهم: إِنَّكُمْ فِي أرْض جَرَدِيَّةٍ» قِيلَ هِيَ مَنسُوبة إِلَى الجَرَدِ- بالتَّحريك- وَهِيَ كُلُّ أَرْضٍ لَا نبَات بِهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أبى حدرة «فَرَمَيْتُهُ عَلَى جُرَيْدَاء مَتْنِهِ» أَيْ وَسَطِهِ، وَهُوَ مَوْضِعُ القَفا المُتَجَرِّدُ عَنِ اللحْم، تَصْغير الجَرْدَاء.
(س) وفي قصة أبي رِغال «فَغنَّتْه الجَرَادَتَا ن» هُما مُغَنّيَتان كانتَا بِمَكَّةَ فِي الزَّمن الْأَوَّلِ مَشْهُورَتَانِ بِحُسْنِ الصَّوْتِ وَالْغِنَاءِ.
(جَرَذَ)
(س) فِي الْحَدِيثِ ذكْر «أُمِّ جُرْذَان» هُو نَوْع مِنَ التَّمرِ كبار. قيل: إنّ (٣٣- النهاية ١)
1 / 257