57

Nicmat Dharica

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

Investigador

علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

Editorial

دار المسير

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Ubicación del editor

الرياض

أَنفسكُم وأردكم إِلَى انتسابكم إِلَيّ أَيْن المتقون أَي الَّذين اتَّخذُوا الله وقاية فَكَانَ الْحق ظَاهِرهمْ أَي عين صورهم الظَّاهِرَة وَهُوَ أعظم النَّاس وأحقهم وَأَقْوَاهُمْ عِنْد الْجَمِيع وَقد يكون المتقي من جعل نَفسه وقاية للحق بصورته إِذْ هوية الْحق قوى العَبْد فَجعل مُسَمّى العَبْد وقاية لمسمى الْحق على الشُّهُود حَتَّى يتَمَيَّز الْعَالم من غير الْعَالم إِلَى آخر مَا ذكر أَقُول انْظُر إِلَى هَذَا التَّنَاقُض فَإِنَّهُ إِذا كَانَ الْكل حُدُوده وهويته وصوره فَمن هُوَ الْجَاعِل نَفسه أَو ربه وقاية وَمن هُوَ غير الْجَاعِل وَمن جملَة ذَلِك قَوْله ﴿إِنَّمَا يتَذَكَّر أولُوا الْأَلْبَاب﴾ وهم الناظرون فِي لب الشَّيْء الَّذِي هُوَ الْمَطْلُوب من الشَّيْء فَمَا سبق مقصر مجدا وَلَا يماثل أجِير عبدا وَفِي نُسْخَة كَذَلِك لَا يماثل أجِير عبدا قَالَ شَارِحه القيصري فَإِن الْأَجِير لَا يزَال نظره إِلَى الْأُجْرَة وَالْعَبْد لَا يعْمل للأجرة بل للعبودية ثمَّ قَالَ وَإِذا كَانَ الْحق وقاية للْعَبد بِوَجْه وَالْعَبْد وقاية للحق

1 / 87