وصفت له الدنيا وسعد بوزيره أبى المظفر عون الدين يحبى بن محمد بن هبيرة من ولد الأمير الكبير أبي حفص عمر بن هبيرة ، وقد ذكر المؤرخون فضائل حده الذى حازها عون الدين من بعده ، منها ما ذكره أبو الطيب محمد بن اسحاق بن يحى بن الأعرابي في كتاب (الفاضل) له، قال العتبي: أشرف عمر بن هببرة من قصره ذات يوم ، فنظر الى أعرابي قد قصده ، وجمله يرقص به الال، فقال لحاحبه إن أرادنى الأعرابي فأوصله إلي . فاما راه الحاجب سأله عن حاله ، فقال: قصدت لأمير . فأدخله اليه ، فلما مثل بين بديه ، قال : ما خطبك ؟ فقال :
اصلحك الله قل ما بيدى
فما أطيق العبال إذ كثروا
ح دهر أخني بكلكله
فأرسلوني اليك وانتظروا
فأخدت ابن هبيرة أريحية ، فقال : أرسلوك إلي وانتظروا *وكررها مرات، مم قال : إذا والله لا تليث حتى ترجع اليهم غانما، وأمر له بالفي دينار وصرفه(1
والآل: السراب.
وقيض الخليفة على جماعة من المتعلقين بالسلطان مسعود ، وأخذ جميع ما كان بأيديهم من الاقطاعات ، وحشد الأحناد ، وأقطعهم البلاد ، وخرج الخليفة بنفسه يقاتل من ناوأه ، ويقتل من عاداه ، وقد هزم غير واحد ، ودفع بنفسه وكذلك وزيره ابن هبيرة حمل على الاعداء عدة حملات . وكان محدثا عالما بالصحيح والسقيم آخذا على يد الظالم آخدا بيد المظلوم . وتوفي المقتفي لامر الله ليلة السبت مستهل ربيع الاول وقيل : ليلة الاحد ثابي شهر ربيع لاول سنة خمس وخمسين وخمسمائة (1160م) ، وصلى عليه بكرة مين
Página 157