21

Nazra Tarikhiyya

نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفي - المالكي - الشافعي - الحنبلي وانتشارها عند جمهور المسلمين

Editorial

دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Ubicación del editor

بيروت

Géneros

قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ؟» قَالَ: «بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ». قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ؟» قَالَ: «أَجْتَهِدُ [رَأْيِي] وَلاَ آلُو». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْتَبِطًا «الحَمْدُ لِلَّهِ الذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ». وما كان اجتهاد الصحابة إلا قبسة من نور النبوة لأنهم أعرف الناس بمقاصد الشريعة وغاياتها، فليس رأيهم الرأي، ولكنه الاتباع والاهتداء، حتى قال الإمام مالك: «هُوَ رَأْيٌ وَمَا هُوَ بِالرَّأْيِ»، وذلك لأنه ليس تهجمًا على الحقائق، ولكنه مُقَيَّدٌ بما علموا من أمر الرسالة والشريعة، وما أدركوا من أقوال، وشاهدوا من أعمال. ولقد ذكر الإمام ابن قيم الجوزية: أن آراء الصحابة كثير منها سُنَّةٌ، لأن كثيرين منهم كانوا يؤثرون أن يفتوا ناسبين القول لأنفسهم عن أن ينسبوه للنبي - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ -، وإما مُسْتَلْهَمَةٌ من وحيها، أو نابعة من نبعها، وهي في كل الأحوال نور من نورها.

1 / 22