888

Miradas

النظرات

Editorial

دار الآفاق الجديدة

Edición

الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ

Año de publicación

١٩٨٢م

Regiones
Egipto
عواطف البنين:
أنا لا أعجب لشيء عجبي لهذا الإنسان الذي يغضب الغضب كله إذا أحس أن مخادعا يخدعه في شأن من شئونه، وهو يخدع نفسه بنفسه في جميع ساعاته ولحظاته.
حضرت تمثيل رواية عواطف البنين في دار التمثيل العربي، وعرفت أن الشيخ سلامة ليس هو الكونت دي موراي وأن الممثلة "ميليا" ليست الكونتس زوجته، وأنها لم تطرد من منزلها ولم تتهم في عرضها ولم يمر بخاطرها الحزن على هجر زوجها أو فراق ابنتها، وعرفت أن الممثلة "متيل" ليست قتاتهما، وأن الهم لم يقسم فؤادها شطرين شطرا لأبيها وشطرا لأمها، ولكنني خدعت نفسي ورثيت لمصاب تلك الأسرة الكريمة وحزنت لحزنها حزنا لم أملك معه دموعي التي طالما غلبتها في أحرج المواقف على أمرها، حتى غلبتني في أهون المواقف على أمري.
إن نفسي أعز عليّ من كل شيء في هذه الحياة، فهيهات أن أخدعها أو أصور لها من الوهم شبحا يحزنها أو خيالا يبكيها،

3 / 187