457

Nayl Maarib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Editorial

مكتبة الفلاح

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
(ولا خراجَ عليه) أي على من أحيا أرضًا عَنْوَةً (إلا إن كَانَ المُحْيي (ذميًّا،) فعليه الخراج، لأنها للمسلمين، فلا تُقَرُّ في يد غيرِهِمْ بدونِ خراجٍ، كغيرِ المَوَاتِ.
فأمَّا غَيْرُ العنوةِ، وهي أرضُ الصُّلحِ، وما أسلَمَ أهله عليه، إذا أحيا الذِّمِّيُّ فيه مواتًا فكالمسلم.
و(لا) يدخل في مِلكِ المحيي (ما فيه) أي ما في المُحْيا (من معدِنٍ جارٍ، كنفطٍ وقارٍ) وملحٍ بل يكون أحقَّ به.
(ومن حفرَ بئرًا بالسابلة ليرتَفِقَ بها كالسفارة) والمنتجعين يحفرون البئر (لشربِهِمْ و) شربِ (دوابّهم، فهم) أي المحتفرون (أحقُّ بمائها) أي ماءِ البئرِ التي احتفروها (ما أَقاموا) أي مدة إقامتهم عليها، يعني أنّهم لا يملكونها. ووجهه أنهم جازِمُونَ بانتقالِهِمْ عنها وتركِهَا لمن ينزل منزلتهم. بخلاف الحافِرِ للتملُّك.
(وبعد رحيلهم) أي رحيلِ الحافرين لها (تكونُ) البئرُ (سبيلًا للمسلمين،) لأنه ليس أحدٌ ممن لم يحفرْها أولى بها من الآخر.
(فإن عادوا) أي الحافرونَ لها (كانوا أحقّ بها من غيرِهِمْ) لأنهم لم يحفِرُوها إلا من أجلِ أنفسهم، ومن عادَتِهِمُ الرحيلُ والرجوعُ، فلم تَزُلْ أحقّيتهم بذلك.
فصل [فيما يحصل به الإِحياء]
(ويحصل إحياءُ الأرض المواتِ إما بحائطٍ منيعٍ) سواءٌ أرادَها للبناء، أو للزرع، أو حظيرة للغنمِ أو للخشب، أو غيرها. نص عليها. والمراد بالحائط المنيع أن يمنع ما وراءه. ولا يعتبر مع ذلك تَسْقِيفٌ.

1 / 462