وموضِعِ الضرب، لأنه يختلف باعتبار الماء والتراب.
فإن كان هناك قالبٌ معروف لا يختلف جاز. وإن قدَّره بالطولِ والعَرْضِ والسَّمكِ جاز. ولا يكتفى بمشاهدة قالبِ الضرب إذا لم يكن معروفًا، لأنه قد يتلف.
(و) يشترط أيضًا (أن لا يُجْمَعَ بين تقديرِ المدةِ والعمل كـ) قوله عن ثوب: استأجرتُك (لتخيطه في يوم) لأنه قد يفرغ من العمل قبل انقضاءِ اليومِ، فإن استُعمِل في بقيتِهِ فقد زاد على ما وقع عليه العقد، وإن لم يعمل كان تاركًا للعمل في بعض زمنه، فيكون ذلك غَرَرًا يمكن التحرّز منه، فلم يصحّ العقد معه.
[الإِجارة على الطاعات]
(و) يشترط أيضًا (كون العمل) المعقود عليه (لا يُشترطُ أن يكون فاعِلُهُ مسلمًا، فلا تصح) الإِجارة (لأذانٍ وإقامةٍ وإمامةٍ وتعليمِ قرآنٍ وفقهٍ وحديثٍ ونيابةٍ في حجٍّ وقضاءٍ. ولا يقع إلاَّ قربةً لفاعِلِهِ. ويحرُمُ أخذ الأجرة عليه) لأنّ من شرط هذه الأفعالِ كونُها قربةً إلى الله ﵎، فلم يَجُزْ أخذُ الأجرةِ عليها، كما لو استأجَر إنسانًا يصلي خلفَهُ الجمعةَ أو التراويح.
(وتجوز الجعالة) على ذلك، كأخذِهِ عليه بلا شرطٍ.
وكذا حكمُ رقيةٍ.
وتصح الإِجارة على تعليمِ الخطِّ والحسابِ والشّعرِ المباحِ، فإن نسيه في المجلِسِ أعاد تعليمَهُ، وإلاَّ فَلَا.