Nayl Awtar
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Editorial
دار الحديث
Edición
الأولى
Año de publicación
1413 AH
Ubicación del editor
مصر
Géneros
•Commentaries on Hadiths
Regiones
•Yemen
Imperios y Eras
Imanes zaydíes (Yemen Saʿda, Saná), 284-1382 / 897-1962
دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ مِنْهُ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ فَقَلَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) .
١٨ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصْغِي إلَى الْهِرَّةِ الْإِنَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ سُؤْرِ الْهِرِّ]
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَنْدَهْ بِأَنَّ حُمَيْدَةَ الرَّاوِيَةَ لَهُ عَنْ كَبْشَةَ مَجْهُولَةٌ وَكَذَلِكَ كَبْشَةُ قَالَ: وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ، وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ بِأَنَّ لِحُمَيْدَةَ حَدِيثًا آخَرَ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلَهَا ثَالِثٌ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهَا مَعَ إِسْحَاقَ ابْنُهُ يَحْيَى وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ ابْنِ مَعِينٍ، فَارْتَفَعَتْ جَهَالَتُهَا. وَأَمَّا كَبْشَةُ فَقِيلَ: إنَّهَا صَحَابِيَّةٌ، فَإِنْ ثَبَتَ فَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِحَالِهَا عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ قَبُولِ مَجَاهِيلِ الصَّحَابَةِ.
وَقَدْ حَقَّقْنَا ذَلِكَ فِي الْقَوْلِ الْمَقْبُولِ فِي رَدِّ رِوَايَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ غَيْرِ صَحَابَةِ الرَّسُولِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِثْلُهُ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي الَّذِي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَائِشَةَ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ رَبِّهِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ الْوَاقِدِيُّ.
وَرُوِيَ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ، وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى طَهَارَةِ فَمِ الْهِرَّةِ وَطَهَارَةِ سُؤْرِهَا.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالْهَادِي، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلْ نَجِسٌ كَالسَّبُعِ، لَكِنْ خَفَّفَ فِيهِ فَكَرِهَ سُؤْرَهُ، وَاسْتَدَلَّ بِمَا وَرَدَ عَنْهُ ﷺ مِنْ أَنَّ " الْهِرَّةَ سَبُعٌ " فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «السِّنَّوْرُ سَبُعٌ» وَبِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ عِنْدَ سُؤَالِهِ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ فَقَالَ: «إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ» . وَأُجِيبَ بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَابِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسٍ فَيُخَصَّصُ بِهِ عُمُومُ حَدِيثِ السِّبَاعِ بَعْدَ تَسْلِيمِ وُرُودِ مَا يَقْضِي بِنَجَاسَةِ السِّبَاعِ.
وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْحُكْمِ عَلَيْهَا بِالسَّبُعِيَّةِ فَلَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهَا نَجِسٌ إذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ النَّجَاسَةِ
1 / 53