Nayl Awtar
نيل الأوطار
Editor
عصام الدين الصبابطي
Editorial
دار الحديث
Edición
الأولى
Año de publicación
1413 AH
Ubicación del editor
مصر
Géneros
•Commentaries on Hadiths
Regiones
•Yemen
Imperios y Eras
Imanes zaydíes (Yemen Saʿda, Saná), 284-1382 / 897-1962
اللَّهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
(بَابُ مَا لَا يُسْتَنْجَى بِهِ لِنَجَاسَتِهِ)
١١٣ - (عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْ فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: هَذِهِ رِكْسٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ فِيهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ لَهُ " ائْتِنِي بِحَجَرٍ ")
ــ
[نيل الأوطار]
لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) . الْحَدِيثُ هَكَذَا سَاقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ ذِكْرِ الْجِنِّ وَهُوَ أَتَمُّ مِمَّا سَاقَهُ فِي الطَّهَارَةِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ مُطَوَّلًا.
قَوْلُهُ: (ابْغِنِي أَحْجَارًا) بِالْوَصْلِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ أَيْ اُطْلُبْ لِي، يُقَالُ: بَغَيْتُكَ الشَّيْءَ أَيْ طَلَبْتُهُ لَكَ.
وَفِي رِوَايَةٍ بِالْقَطْعِ يُقَالُ: أَبْغَيْتُكَ الشَّيْءَ أَيْ أَعَنْتُكَ عَلَى طَلَبِهِ، وَالْوَصْلُ أَنْسَبُ بِالسِّيَاقِ كَذَا فِي الْفَتْحِ.
قَوْلُهُ: (أَسْتَنْفِضْ) بِفَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَجْزُومٍ لِأَنَّهُ جَوَابُ الْأَمْرِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَمَعْنَى الِاسْتِنْفَاضِ: النَّفْضُ وَهُوَ أَنْ يَهُزَّ الشَّيْءَ لِيَطِيرَ غُبَارُهُ، وَفِي الْقَامُوسِ اسْتَنْفَضَهُ: اسْتَخْرَجَهُ، وَبِالْحَجَرِ اسْتَنْجَى. قَالَ الْحَافِظُ: وَمَنْ رَوَاهُ بِالْقَافِ فَقَدْ صَحَّفَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَأْتِنِي) قَالَ الْحَافِظُ: كَأَنَّهُ ﷺ خَشِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ فَهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: أَسْتَنْجِي أَنَّ كُلَّ مَا يُزِيلُ الْأَثَرَ وَيُنْقِي كَافٍ، وَلَا اخْتِصَاصَ لِذَلِكَ بِالْأَحْجَارِ فَنَبَّهَ بِاقْتِصَارِهِ فِي النَّهْيِ عَلَى الْعَظْمِ وَالرَّوْثِ عَلَى أَنَّ مَا سِوَاهُمَا يُجْزِئُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالْأَحْجَارِ كَمَا يَقُولُهُ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ لَمْ يَكُنْ لِتَخْصِيصِ هَذَيْنِ لِلنَّهْيِ مَعْنًى وَإِنَّمَا خَصَّ الْأَحْجَارَ بِالذِّكْرِ لِكَثْرَةِ وُجُودِهَا. قَوْلُهُ: (هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ) قَالَ الْحَافِظُ: الظَّاهِرُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ اخْتِصَاصُ الْمَنْعِ بِهِمَا. وَالْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فِقْهِهِ.
[بَابُ مَا لَا يُسْتَنْجَى بِهِ لِنَجَاسَتِهِ]
قَوْلُهُ: (فَلَمْ أَجِدْ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (فَلَمْ أَجِدْهُ) وَالضَّمِيرُ لِلْحَجَرِ. قَوْلُهُ: (فَأَخَذْتُ رَوْثَةً) زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا كَانَتْ رَوْثَةَ حِمَارٍ، وَنَقَلَ التَّيْمِيُّ أَنَّ الرَّوْثَ مُخْتَصٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ.
قَوْلُهُ: (وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ) اسْتَدَلَّ بِهِ الطَّحَاوِيُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الثَّلَاثِ، وَقَدْ سَبَقَ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِرِوَايَةِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورَةِ هَهُنَا فِي بَابِ إلْحَاقِ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْأَحْجَارِ
قَوْلُهُ: (هَذِهِ رِكْسٌ) الرِّكْسُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ قِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي رِجْسٍ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ
1 / 128