قيل لقيس بن سعد: هل رأيت قط أسخى منك، قال: نعم، نزلنا بالبادية على امرأة فحضر زوجها فقالت: إنه نزل بك ضيفان، فجاء بناقة فنحرها، وقال: شأنكم، فلما جاء الغد جاء بأخرى ونحرها، وقال: شأنكم، فقلت: ما أكلنا من التي نحرت لنا البارحة إلا اليسير، فقال: إني لا أطعم أضيافي الغاب، فأقمنا عنده أياما والسماء تمطر وهو يفعل كذلك، فلما أردنا الرحيل وضعنا في بيته مائة دينار وقلنا للمرأة: اعتذري لنا منه، ومضينا، فلما تواسط النهار إذا رجل يصيح خلفنا: قفوا أيها الركب اللئام أعطيتمونا ثمن القرى، لتأخذنها وإلا طعنتكم برمحي، فأخذناها وانصرف.
حجظة البرمكي
قال أبو الحسن المعروف بجحظة البرمكي:
أنا ابن أناس مول الناس جودهم
فأضحوا حديثا للنوال المشهر
فلم يخل من إحسانهم لفظ مخبر
ولم يخل من تقريظهم بطن دفتر
وصف المعروف والكرم
قال رجل من فزارة يصف المعروف والكرم:
وإلا يكن عظمي طويلا فإنني
Página desconocida