367

Nácar del Rocío

نثر الدر

Editor

خالد عبد الغني محفوط

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Ubicación del editor

بيروت /لبنان

وَقَالَ: سلوني، فلئن فقدتموني لتفقدن زملًا عَظِيما من أمة مُحَمَّد ﷺ. وَقَالَ: أضحكني ثَلَاث وأبكاني ثَلَاث، أضحكني مُؤَمل الدُّنْيَا وَالْمَوْت يَطْلُبهُ، وغافل لَيْسَ بمغفول عَنهُ، وضاحك ملْء فِيهِ وَلَا يدْرِي أراض عَلَيْهِ ربه أم غَضْبَان. وابكاني هول المطلع، وَانْقِطَاع الأمل، وموقفي بَين يَدي الله ﷿، لَا أَدْرِي أيؤمر بِي إِلَى الْجنَّة أم إِلَى النَّار. وَقَالَ: مَا لي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لَا يتعلمون!؟ . وَقيل لَهُ: فلَان يُقْرِئك السَّلَام. قَالَ: هَدِيَّة حَسَنَة ومحمل خَفِيف. وأشرف على مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ وهما جالسان، فجَاء فَجَلَسَ بَينهمَا، ثمَّ قَالَ: هَل تدريان لم قعدت بَيْنكُمَا؟ قَالَا: لَا. قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ مُجْتَمعين فافرقوا بَينهمَا، فَإِنَّهُمَا لن يجتمعا على خير. وَقَالَ: مثل الْعلمَاء فِي الأَرْض كَمثل النُّجُوم فِي السَّمَاء يهتدى بهَا. وَقَالَ: أخوف مَا أَخَاف إِذا وقفت لِلْحسابِ أَن يُقَال لي: قد علمت، فَمَاذَا عملت فِيمَا قد علمت.
عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
قَالَ: كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " يطلع من هَذَا الْفَج رجل من أمتِي وَيبْعَث يَوْم الْقِيَامَة على غير ملتي ". قَالَ: وَكنت تركت أبي يتَوَضَّأ ودعا بثيابه ليَأْتِي النَّبِي ﷺ. قَالَ: فَكنت كضابط الْبَوْل مَخَافَة أَن يكون أبي؛ إِذْ طلع مُعَاوِيَة، فَقَالَ ﵇: هَذَا هُوَ. وَسَأَلَهُ أَبوهُ عَن السؤدد، فَقَالَ: اصطناع الْعَشِيرَة، وَاحْتِمَال الجريرة. وَعَن الشّرف، فَقَالَ: كف الْأَذَى، وبذل الندى. وَعَن الْمُرُوءَة، فَقَالَ: عرفان الْحق،

2 / 70