151

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros

لغة، ومنه قول النابغة (^١):
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمة ... تحت العَجاج وأخرى تعْلُك اللُّجُما
فقوله: "صيام" أي ممسكة عن الجري، وقيل: عن العلف.
ومن الصوم بمعنى الإمساك عن المشي قول امرئ القيس (^٢):
كأن الثريا عُلِّقت في مَصامِها ... بأمْراسِ كَتَّانٍ إلى صُمِّ جندل
فقوله: "مَصامِها" يعني مكان صومها أي إمساكها عن المشي.
وقد خص الشرعُ هذه الحقيقة ببعض أفرادها وهو: إمساك البطن والفرج عن شهوتيهما بنيَّةٍ من الفجر إلى الغروب، دون غير ذلك من الأفراد التي يصْدُق عليها الصوم لغة.
وأما الحقيقة العرفية فهي أن يختصّ الاستعمال عرفًا ببعض ما دلَّ عليه اللفظ لغة، كالدابة فإنها في اللغة لكل ما دبَّ، وفي العرف تستعمل في بعض ما يدب دون بعض، فالنوع الذي تستعمل فيه من الدواب عُرْفًا هو حقيقتها العرفية.
والحقيقة اللغوية هي التي لم ينقلها عن أصلها استعمالٌ شرعي ولا عرفي.
وأما الحقيقة العقلية فلا ذِكْر لها في الأصول، وإنما تذكر في فنِّ البيان وهي: إسناد الفعل ونحوه لمن هو له في اعتقاد المتكلم، كقول الموحِّد: "أنبتَ اللَّهُ البقلَ"، وكقول الطبائعي: "أنبتَ الربيعُ البقلَ".

(^١) "ديوانه": (ص/ ٢٤٠). والبيت من رواية ابن السكيت للديوان.
(^٢) "ديوانه": (١/ ٢٤٣).

1 / 127