696

أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي، عن عائشة بنت المسلم الحرانية سماعا بالسند الماضي قريبا إلى جعفر الفريابي قال: حدثنا علي بن المديني، ثنا عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله! كيف نصلي عليك فقد علمنا السلام عليك؟ قال: ((قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد كما صليت وباركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد)).

هذا حديث صحيح، أخرجه البزار عن أحمد بن عبدة عن سليم بن أخضر عن داود بن قيس.

فوقع لنا عاليا.

وقال: لا نعلم رواه عن نعيم -يعني عن أبي هريرة- إلا داود بن قيس.

قلت: رجاله رجال الصحيح، وقد رجح الدارقطني رواية مالك، وأما علي بن المديني فمال إلى الجمع بين الروايتين، فقال: كنت أظن دواد بن قيس سلك الحجة لأن نعيما معروف بالرواية عن أبي هريرة، فلما تدبرت الحديث وجدت لفظه غير لفظ الحديث الآخر فجوزت أن يكون عند نعيم بالوجهين، والله أعلم.

قوله: (باب الدعاء بعد التشهد الأخير .. .. إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد، ثم قال في آخره: ((ثم ليتخير من الدعاء)) وفي رواية البخاري: ((أعجبه إليه فيدعو)) وفي روايات لمسلم: ثم يتخير من المسألة ما شاء).

قلت: لفظ مسلم هذا لم يقع عنده جزما إلا في رواية واحدة، وله أخرى قال فيها: ((ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء أو أحب)).

وله ثالثة مثل البخاري، لكن تنقص عنها، وله رابعة صرح فيها بأن الزيادة لم تذكر فيها.

Página 208