33

El Nasikh y el Mansukh

الناسخ والمنسوخ

Investigador

زهير الشاويش، محمد كنعان

Editorial

المكتب الإسلامي

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٤ هـ

Ubicación del editor

بيروت

وَقد قريء كثير والمعنيان متقاربان ﴿وَمَنَافع للنَّاس﴾ وعَلى هَذَا مُعَارضَة لقَائِل يَقُول أَيْن الْمَنْفَعَة مِنْهَا وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن الله تَعَالَى لم يَجْعَل شِفَاء أمتِي فِيمَا حرم عَلَيْهَا فَالْجَوَاب على ذَلِك أَنهم كَانُوا يبتاعونها فِي الشَّام بِالثّمن الْيَسِير ويبيعونها فِي الْحجاز بِالثّمن الثمين وَكَانَت الْمَنَافِع فِيهَا من الأرباح وَكَذَلِكَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿قُل فيهِما إِثمٌ كَبيرٌ﴾ فَانْتهى عَن شربهَا قوم وَبَقِي آخَرُونَ حَتَّى دَعَا مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ قوما فأطعمهم وسقاهم حَتَّى سَكِرُوا فَلَمَّا حضر وَقت الصَّلَاة صلوا الْمغرب فقدموا رجلا مِنْهُم يُصَلِّي بهم وَكَانَ أَكْثَرهم قُرْآنًا يُقَال لَهُ ابْن أبي جعونه حَلِيف الْأَنْصَار فَقَرَأَ فَاتِحَة الْكتاب وَقل يَا أَيُّها الكافِرون فَمن أجل سكره خلط فَقَالَ فِي مَوضِع ﴿لَا أعبد﴾ أعبد وَفِي مَوضِع ﴿أعبد﴾ لَا أعبد فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فشق عَلَيْهِ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا لَا تَقرَبوا الصَلاةَ وَأَنتُم سُكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ﴾

1 / 49