Nashr en las diez lecturas
النشر في القراءات العشر
Editor
علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)
Editorial
المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ قَالَ الْخَطَابِيُّ ﵀: مَعْنَى وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ: الْإِرْشَادُ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْأَدَبِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَالْمَدْحُ لَهُ بِأَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ مَحَاسِنُ الْأُمُورِ دُونَ مُسَاوِيهَا، وَلَمْ يَقَعِ الْقَصْدُ بِهِ إِلَى إِثْبَاتِ شَيْءٍ وَإِدْخَالِهِ تَحْتَ قُدْرَتِهِ وَنَفْيِ ضِدِّهِ عَنْهَا فَإِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ صَادِرَانِ عَنْ خَلْقِهِ، وَقُدْرَتِهِ لَا مُوجِدَ لِشَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ غَيْرُهُ، وَقَدْ يُضَافُ مَعَاظِمُ الْخَلِيقَةِ إِلَيْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ فَيُقَالُ: يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ كَمَا يُقَالُ: يَا رَبَّ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ: يَا رَبَّ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَنَحْوِهَا مِنْ سُفْلِ الْحَيَوَانَاتِ وَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَتْ إِضَافَةُ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْخِلْقَةِ لَهَا وَالْقُدْرَةِ شَامِلَةً لِجَمِيعِ أَصْنَافِهَا. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: لَوْ كُنْتَ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ تَطْلُبُ حَاجَةً لَسَرَّكَ أَنْ تَخْشَعَ لَهُ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. (وَمِنْهَا): أَنْ لَا يُتَكَلَّفَ السَّجْعُ فِي الدُّعَاءِ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: " وَانْظُرْ إِلَى السَّجْعِ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ أَيْ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ ; قَالَ الْغَزَالِيُّ ﵀: الْمُرَادُ بِالسَّجْعِ هُوَ الْمُتَكَلَّفُ مِنَ الْكَلَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُلَائِمُ الضَّرَاعَةَ وَالذِّلَّةَ وَإِلَّا فَفِي الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ كَلِمَاتٌ مُتَوَازِنَةٌ غَيْرُ مُتَكَلَّفَةٍ. (وَمِنْهَا): الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوَّلًا وَآخِرًا أَيْ قَبْلِ الدُّعَاءِ، وَبَعْدَهُ كَذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵇ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي الْآيَاتِ. فَقَدَّمَ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ، ثُمَّ دَعَا، وَعَنْ يُوسُفَ ﵇
2 / 460