776

Nashr en las diez lecturas

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Editorial

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

سُورَةُ التَّوْبَةِ
تَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لَا أَيْمَانَ لَهُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرُهُ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ.
وَانْفَرَدَ ابْنُ الْعَلَّافِ عَنِ النَّخَّاسِ عَنْ رُوَيْسٍ فِي وَيَتُوبُ اللَّهُ بِنَصْبِ الْبَاءِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ الْأَمْرِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ دَخَلَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى; قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَعْنِي أَنَّ قَتْلَ الْكُفَّارِ وَالْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَوْبَةٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ; وَقَالَ غَيْرُهُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكُفَّارِ لِأَنَّ قِتَالَ الْكُفَّارِ وَغَلَبَةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ يَنْشَأُ عَنْهَا إِسْلَامُ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَهِيَ رِوَايَةُ رَوْحِ بْنِ قُرَّةَ وَفَهْدِ بْنِ الصَّقْرِ كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ، وَرِوَايَةُ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَقِرَاءَةُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَاخْتِيَارُ الزَّعْفَرَانِيِّ
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ فَقَرَأَ الْبَصْرِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ (مَسْجِدَ اللَّهِ) عَلَى التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ.
(وَاتَّفَقُوا) عَلَى الْجَمْعِ بِالْحَرْفِ الثَّانِي إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ لِأَنَّهُ يُرِيدُ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ.
وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي يُبَشِّرُهُمْ فِي آلِ عِمْرَانَ.
وَانْفَرَدَ الشَّطَوِيُّ عَنِ ابْنِ هَارُونَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَرْدَانَ فِي سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ " سُقَاةَ " بِضَمِّ السِّينِ وَحَذْفِ الْيَاءِ بَعْدَ الْأَلِفِ جَمْعُ سَاقٍ كَرَامٍ وَرُمَاةٍ وَ" عَمَرَةَ " بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَحَذْفِ الْأَلِفِ جَمْعُ عَامِرٍ مِثْلُ صَانِعٍ وَصَنَعَةٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ مَيْمُونَةَ وَالْقُورَسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، وَكَذَا رَوَى أَحْمَدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْأَنْطَاكِيُّ عَنِ ابْنِ جَمَّازٍ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُمَا فِي الْمَصَاحِفِ الْقَدِيمَةِ مَحْذُوفَتَيِ الْأَلِفِ كَقِيَامَةٍ وَجِمَالَةٍ ; ثُمَّ رَأَيْتُهَا كَذَلِكَ فِي مُصْحَفِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا نَصَّ عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِيهِمَا، وَلَا فِي إِحْدَاهُمَا، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى حَذْفِهَا مِنْهُمَا: إِذْ هِيَ مُحْتَمِلَةٌ الرَّسْمَ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ السِّينِ وَبِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ وَبِكَسْرِ الْعَيْنِ وَبِأَلِفٍ بَعْدَ الْمِيمِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَعَشِيرَتُكُمْ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِالْأَلِفِ عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ

2 / 278

Nashr en las diez lecturas | Usul