631

Nashr en las diez lecturas

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Editorial

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

، وَفِي الْمَائِدَةِ وَالْأَنْفَالِ، وَهُودٍ وَلُقْمَانَ وَفَاطِرٍ وَالزُّمَرِ وَالشُّورَى وَالْحَدِيدِ وَالتَّغَابُنِ وَالْمُلْكِ. وَهُوَ ضَعِيفٌ لِمُخَالَفَتِهِ الرَّسْمَ، وَلِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْأَدَاءِ عَلَى غَيْرِهِ وَزَعَمَ ابْنُ جُبَارَةَ أَنَّ ابْنَ كَثِيرٍ وَأَبَا عَمْرٍو وَالْكِسَائِيَّ وَيَعْقُوبَ، يَقِفُونَ عَلَى ذَاتِ الشَّوْكَةِ، وَذَاتَ لَهَبٍ، وَبِذَاتِ الصُّدُورِ بِالْهَاءِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَوَاتِهِ، وَنَصَّ عَمَّنْ لَا نَصَّ عَنْهُ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَاسَهُ عَلَى مَا كُتِبَ بِالتَّاءِ مِنَ الْمُؤَنَّثِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، بَلِ الصَّوَابُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ بِالتَّاءِ لِلْجَمِيعِ اتِّبَاعًا لِلرَّسْمِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَالْقِسْمُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِبْدَالِ) نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا الْمَنْصُوبُ لِمُنَوَّنٍ غَيْرُ الْمُؤَنَّثِ يُبْدَلُ فِي الْوَقْفِ أَلِفًا مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ نَحْوَ: أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا، وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا، وَكَانَ حَقًّا، وَلِلنَّاسِ إِمَامًا.
وَالثَّانِي الِاسْمُ الْمُفْرَدُ الْمُؤَنَّثُ مَا لَمْ يُرْسُمْ بِالتَّاءِ تُبْدَلُ تَاؤُهُ وَصْلًا هَاءً وَقْفًا سَوَاءٌ كَانَ مُنَوَّنًا، أَوْ غَيْرَ مُنَوَّنٍ نَحْوَ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ، وَتِلْكَ الْجَنَّةُ، وَمِنَ الْجَنَّةِ، وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، وَمَثَلًا مَا بَعُوضَةً، وَكَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ وَشَذَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فَرَوَوْا عَنِ الْكِسَائِيِّ وَحْدَهُ الْوَقْفَ عَلَى مَنَاةَ بِالْهَاءِ، وَعَنِ الْبَاقِينَ بِالتَّاءِ. ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ سَوَّارٍ وَأَبُو الْعِزِّ وَسِبْطُ الْخَيَّاطِ، وَهُوَ غَلَطٌ وَأَحْسَبُ أَنَّ الْوَهْمَ حَصَلَ لَهُمْ مِنْ نَصِّ نُصَيْرٍ عَلَى كِتَابَتِهِ بِالْهَاءِ. وَنُصَيْرٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكِسَائِيِّ فَحَمَلُوا الرَّسْمَ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَأَخَذُوا بِالضِّدِّ لِلْبَاقِينَ. وَلَمْ يُرِدْ نُصَيْرٌ إِلَّا حِكَايَةَ رَسْمِهَا كَمَا حَكَى رَسْمَ غَيْرِهَا فِي كِتَابِهِ مِمَّا لَا خِلَافَ فِي رَسْمِهِ، وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَالْعَجَبُ مِنْ قَوْلِ الْأَهْوَازِيِّ: وَأَجْمَعَتِ الْمَصَاحِفُ عَلَى كِتَابَتِهَا (مَنَوةَ) بِوَاوٍ وَالْوَقْفُ عَلَيْهِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِالتَّاءِ. فَالصَّوَابُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ عَنْ كُلِّ الْقُرَّاءِ بِالْهَاءِ عَلَى وَفْقِ الرَّسْمِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(وَأَمَّا الْإِثْبَاتُ) فَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا إِثْبَاتُ مَا حُذِفَ رَسْمًا، وَالثَّانِي إِثْبَاتُ مَا حُذِفَ لَفْظًا. فَالَّذِي ثَبَتَ مِنَ الْمَحْذُوفِ رَسْمًا يَنْحَصِرُ فِي نَوْعَيْنِ الْأَوَّلُ، وَهُوَ مِنَ الْإِلْحَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ هَاءُ السَّكْتِ، الثَّانِي أَحَدُ حُرُوفِ الْعِلَّةِ

2 / 133

Nashr en las diez lecturas | Usul