613

Nashr en las diez lecturas

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Editorial

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

، فَرَوَى صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَالْكَافِي، وَالتَّجْرِيدِ، تَغْلِيظَهَا بَعْدَ الظَّاءِ وَالضَّادِ السَّاكِنَتَيْنِ إِذَا كَانَتْ مَضْمُومَةً أَيْضًا نَحْوَ مَظْلُومًا وَفَضْلُ اللَّهِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ تَغْلِيظَهَا إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَ حِرَفِي اسْتِعْلَاءٍ نَحْوَ خَلَطُوا، وَأَخْلَصُوا. وَاسْتَغْلَظَ، وَالْمُخْلَصِينَ، وَالْخُلَطَاءِ، وَاغْلُظْ ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالتَّجْرِيدِ، وَتَلْخِيصِ ابْنِ بَلِّيمَةَ، وَفِي وَجْهٍ فِي الْكَافِي وَرَجَّحَهُ، وَزَادَ أَيْضًا تَغْلِيظَهَا فِي فَاخْتَلَطَ، وَلْيَتَلَطَّفْ، وَزَادَ فِي التَّلْخِيصِ تَغْلِيظَهَا فِي تَلَظَّى وَشَذَّ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي فَغَلَّظَ اللَّامَ مِنْ لَفْظِ (ثَلَاثَةٍ) حَيْثُ وَقَعَ إِلَّا فِي قَوْلِهِ ﷿ ثَلَاثَةِ آلَافٍ، وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ، ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ.
فَصْلٌ
أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ وَأَئِمَّةُ أَهْلِ الْأَدَاءِ عَلَى تَغْلِيظِ اللَّامِ مِنَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا كَانَ بَعْدَ فَتْحَةٍ، أَوْ ضَمَّةٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي حَالَةِ الْوَصْلِ، أَوْ مَبْدُوءًا بِهِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: شَهِدَ اللَّهُ، وَوَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ، وَقَالَ اللَّهُ، وَرَبُّنَا اللَّهُ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ وَنَحْوَ رُسُلُ اللَّهِ، وَكَذَبُوا اللَّهَ، وَيُشْهِدُ اللَّهَ. وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ فَلَا خِلَافَ فِي تَرْقِيقِهَا سَوَاءٌ كَانَتِ الْكَسْرَةُ لَازِمَةً، أَوْ عَارِضَةً زَائِدَةً، أَوْ أَصْلِيَّةً نَحْوَ بِسْمِ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِنَّ اللَّهَ، وَعَنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ، وَإِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَحَسِيبًا اللَّهُ، وَأَحَدٌ اللَّهُ وَقُلِ اللَّهُمَّ فَإِنَّ فُصِلَ هَذَا الِاسْمُ مِمَّا قَبْلَهُ وَابْتُدِئَ بِهِ فُتِحَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ وَغُلِّظَتِ اللَّامُ مِنْ أَجْلِ الْفَتْحَةِ ; قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ شَاكِرٍ الْبَصْرِيُّ. قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ يَعْنِي الشَّذَائِيَّ قَالَ: التَّفْخِيمُ فِي هَذَا الِاسْمِ يَعْنِي مَعَ الْفَتْحَةِ وَالضَّمَّةِ يَنْقُلُهُ قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ، وَخَالِفٌ عَنْ سَالِفٍ قَالَ: وَإِلَيْهِ كَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُنَادِي يَذْهَبَانِ انْتَهَى.
وَقَدْ شَذَّ أَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ فِيمَا حَكَاهُ مِنْ تَرْقِيقِ هَذِهِ اللَّامِ يَعْنِي بَعْدَ الْفَتْحِ وَالضَّمِّ عَنِ السُّوسِيِّ، وَرَوْحٍ وَتَبِعَهُ فِي ذَلِكَ

2 / 115