478

Nashr en las diez lecturas

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Editorial

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

(وَالثَّانِي) بَيْنَ بَيْنَ عَلَى الرَّوْمِ، وَلَا يَجُوزُ إِبْدَالُهَا بِحَرَكَةِ نَفْسِهَا لِمُخَالَفَةِ الرَّسْمِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ ذَلِكَ (مَسْأَلَةُ: يُنْشِئُ)، وَشِبْهُهُ مِمَّا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ فِيهِ مَضْمُومَةً بَعْدَ كَسْرٍ، قِيلَ: فِيهَا خَمْسَةُ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا إِبْدَالُ الْهَمْزَةِ يَاءً سَاكِنَةً؛ لِسُكُونِهَا وَقْفًا بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا عَلَى التَّخْفِيفِ الْقِيَاسِيِّ، وَإِبْدَالُهَا يَاءً مَضْمُومَةً عَلَى مَا نُقِلَ مِنْ مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ، فَإِنْ وَقَفَ بِالسُّكُونِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَبْلَهُ لَفْظًا. وَإِنْ وَقَفَ بِالْإِشَارَةِ جَازَ الرَّوْمُ وَالْإِشْمَامُ فَتَصِيرُ ثَلَاثَةَ أَوْجَهٍ، وَالرَّابِعُ: رَوْمُ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ فَتُسَهَّلُ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرِهِ، وَخَامِسُهَا: الْوَجْهُ الْمُعْضِلُ، وَهُوَ تَسْهِيلُهَا بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ عَلَى الرَّوْمِ.
وَمِنْ ذَلِكَ: (مِنْ شَاطِئِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ)، وَنَحْوُهُ مَا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ فِيهِ مَكْسُورَةً بَعْدَ كَسْرٍ، يَجُوزُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) إِبْدَالُ الْهَمْزَةِ يَاءً سَاكِنَةً بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا؛ لِسُكُونِ الْوَقْفِ عَلَى الْقِيَاسِ، وَيَاءً مَكْسُورَةً بِحَرَكَةِ نَفْسِهَا عَلَى مَذْهَبِ التَّمِيمِيِّينَ، فَإِنْ وَقَفَ بِالسُّكُونِ فَهُوَ مُوَافِقٌ مَا قَبْلَهُ لَفْظًا. وَإِنْ وَقَفَ بِالْإِشَارَةِ وَقَفَ بِالرَّوْمِ يَصِيرُ وَجْهَيْنِ (وَالثَّالِثُ) تَسْهِيلٌ بَيْنَ بَيْنَ عَلَى رَوْمِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ، أَوِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ عَلَى مَذْهَبِ مَكِّيٍّ وَابْنِ شُرَيْحٍ، وَتَجِئُ هَذِهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ فِيمَا رُسِمَ بِالْيَاءِ مِمَّا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ فِيهِ مَكْسُورَةً بَعْدَ فَتْحٍ، وَهُوَ (مِنْ نَبَاءِي الْمُرْسَلِينَ) كَمَا تَقَدَّمَ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا التَّخْفِيفُ الْقِيَاسِيُّ، وَهُوَ إِبْدَالُهَا أَلِفًا لِسُكُونِهَا وَقْفًا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، فَتَصِيرُ أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ، وَأَمَّا مَا رُسِمَ بِغَيْرِ يَاءٍ نَحْوُ (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) فَلَيْسَ فِيهِ سِوَى وَجْهَيْنِ: إِبْدَالُهَا أَلِفًا عَلَى الْقِيَاسِ، وَالرَّوْمُ بِتَسْهِيلٍ بَيْنَ بَيْنَ، وَلَا يَجُوزُ إِبْدَالُهَا يَاءً عَلَى مَذْهَبِ التَّمِيمِيِّينَ لِمُخَالَفَةِ الرَّسْمِ وَالرِّوَايَةِ، إِلَّا أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الْهُذَلِيَّ أَجَازَ فِي (مِنْ مَلْجَأٍ) الْيَاءَ، فَقَالَ فِيهِ بِيَاءٍ مَكْسُورَةٍ لِلْكَسْرَةِ.
(قُلْتُ): وَقِيَاسُ ذَلِكَ غَيْرُهُ وَلَا يَصِحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ (كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ)، وَنَحْوُهُ مِمَّا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ فِيهِ مَكْسُورَةً

1 / 470

Nashr en las diez lecturas | Usul