442

Nashr en las diez lecturas

النشر في القراءات العشر

Editor

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Editorial

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

لَا غَيْرَ، وَالْمُتَوَسِّطُ بِغَيْرِهِ مِنَ الْمُتَحَرِّكِ السَّاكِنِ مَا قَبْلَهُ لَا يَخْلُو ذَلِكَ السَّاكِنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِهِ رَسْمًا، أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ، فَالْمُتَّصِلُ يَكُونُ أَلِفًا وَغَيْرَ أَلِفٍ. فَالْأَلِفُ تَكُونُ فِي مَوْضِعَيْنِ: يَاءُ النِّدَاءِ، وَهَاءُ التَّنْبِيهِ، نَحْوُ: (يَاآدَمُ، يَاأُولِي، يَاأَيُّهَا) كَيْفَ وَقَعَ (وَهَا أَنْتُمْ، وَهَؤُلَاءِ) وَغَيْرَ الْأَلِفِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ لَامُ التَّعْرِيفِ حَيْثُ وَقَعَ نَحْوُ (الَارْضِ، وَالَاخِرَةَ، وَالُاولَى، وَالُاخْرَى، وَالِانْسَانَ، وَالِاحْسَانِ) فَإِنَّهَا تُسَهَّلُ مَعَ الْأَلِفِ بَيْنَ بَيْنَ، وَمَعَ لَامِ التَّعْرِيفِ بِالنَّقْلِ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً، وَأَكْثَرُ الْمِصْرِيِّينَ وَالْمَغَارِبَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَبِهِ قَرَأَ عَلَيْهِ الدَّانِيُّ، وَقَالَ: إِنَّهُ هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَاخْتِيَارِي، وَبِهِ قَرَأَ صَاحِبُ " التَّجْرِيدِ " عَلَى شَيْخِهِ الْفَارِسِيِّ، وَرَوَاهُ مَنْصُوصًا عَنْ حَمْزَةَ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَكَذَا الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْمُتَوَسِّطِ بِزَائِدٍ، وَهُوَ مَا انْفَصَلَ حُكْمًا وَاتَّصَلَ رَسْمًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي أَقْسَامِهِ. وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ إِلَى الْوَقْفِ بِالتَّحْقِيقِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَإِجْرَائِهِ مَجْرَى الْمُبْتَدَأِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ غَلْبُونَ، وَأَبِيهِ أَبِي الطِّيبِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيٍّ، وَاخْتِيَارُ صَالِحِ بْنِ إِدْرِيسَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَوَرَدَ مَنْصُوصًا أَيْضًا عَنْ حَمْزَةَ، وَبِهِ قَرَأَ صَاحِبُ " التَّجْرِيدِ " عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي. وَذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا صَاحِبُ " التَّيْسِيرِ "، وَ" الشَّاطِبِيَّةِ "، وَ" الْكَافِي "، وَ" الْهِدَايَةِ "، وَ" التَّلْخِيصِ "، وَاخْتَارَ فِي " الْهِدَايَةِ " فِي مِثْلِ (هَا أَنْتُمْ، وَيَاأَيُّهَا) التَّحْقِيقَ لِتَقْدِيرِ الِانْفِصَالِ، وَفِي غَيْرِهِ التَّخْفِيفَ لِعَدَمِ تَقْدِيرِ انْفِصَالِهِ، وَقَالَ فِي " الْكَافِي ": التَّسْهِيلُ أَحْسَنُ إِلَّا فِي مِثْلِ (هَا أَنْتُمْ، وَيَاأَيُّهَا) .
(قُلْتُ): كَأَنَّهُمَا لَحَظَا انْفِصَالَ الْمَدِّ، وَإِلَّا فَهُوَ مُتَّصِلٌ رَسْمًا، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْمُتَوَسِّطِ بِزَائِدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْمُنْفَصِلُ رَسْمًا مِنَ الْهَمْزِ الْمُتَحَرِّكِ السَّاكِنِ مَا قَبْلَهُ فَلَا يَخْلُو أَيْضًا ذَلِكَ السَّاكِنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا، أَوْ حَرْفَ عِلَّةٍ، فَالصَّحِيحُ نَحْوُ (مَنْ آمَنَ، قَدْ أَفْلَحَ، قُلْ إِنِّي، عَذَابٌ أَلِيمٌ، يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْأَدَاءِ فِي تَسْهِيلِ هَذَا النَّوْعِ وَتَحْقِيقِهِ، فَرَوَى كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَنْ حَمْزَةَ تَسْهِيلَهُ

1 / 434

Nashr en las diez lecturas | Usul