Consejos Suficientes
النصائح الكافية
Géneros
كتاب الامامة والسياسة ثم لم يلبت معاوية بعده وفاة الحسن الا يسيرا حتى بايع ليزيد بالشام وكتاب ببيعته إلى الافاق وكان عامله على المدينة مروان ابن الحكم فكتب إليه يذكر الذي قضى الله على لسانه من بيعة يزيد ويأمره بجمع من قبله من قريش وغيرهم من أهل المدينة ليبايعوا ليزيد فلما قرأ مروان كتاب معاوية ابي من ذلك وابته قريش فكتب لمعاوية ان قومك قد ابوا اجابتك إلى بيعة ابنك فارني رأيك فعزله معاوية وولى سعيد بن العاص وخرج مروان إلى أخواله مغاضبا وكتب معاوية إلى سعيد بن العاص يأمره ان يدعو أهل المدينة إلى البيعة ويكتب إليه بمن يسارع ومن لم يسارع فلما اتى سعيد بن العاص الكتاب دعا الناس إلى البيعة ليزيد واظهر الغلظة وأخذهم بلعزم والشدة وسطا بكل من ابطأ عن ذلك فأبطأ الناس عنها الا اليسير لاسيما بني هاشم فانه لم يجبه منهم احد وكان ابن الزبير من أشد الناس انكارا لذلك وردا له. فكتب سعيد بن العاص بجميع ذلك إلى معاوية فلما بلغه ذلك كتب كتبا إلى عبدالله بن عباس والى عبدالله بن جعفر والى عبدالله بن الزبير والى الحسين بن علي. رضي الله عنهم وأمر سعيد بن العاص ان يوصلها إليهم ويبعث بحواباتها وتلك الكتب كلها تهديد من جهة وتملق من أخرى فأجابوه كلهم بعدم الرضى والاحتجاج عليه في ذلك ولم نذكرها هنا حذر الاطالة. وهذا نص كتاب الحسين بن علي عليهما السلام ونص جوابه إلى معاوية وهما مثال وعنوان للكتب الباقية وجواباتها (كتب معاوية) إلى الحسين رضي الله عنه (اما بعد) فقد انتهت الي منك أمور لم أكن اظنك بها رغبة بك عنها وان احق الناس بالوفاء لمن اعطى بيعته من كان مثلك في خطرك وشرفك ومنزلتك التي انزلك الله بها فلا تنازع إلى قطيعتك واتق الله ولا تردن هذه الامة في فتنة وانظر لنفسك ودينك وأمة محمد ولا يستخفنك
--- [ 66 ]
Página 65