Najat
فصل في قياس الدور
وأما قياس الدور فهو أن تأخذ النتيجة وعكس إحدى المقدمتين فتنتج المقدمة الثانية وإنما يمكن هذا إذا كانت الحدود في المقدمات متعاكسة متساوية تنعكس بلا تغيير الكمية وذلك في الموجبة مثل أن نقول كل إنسان متفكر وكل متفكر ضحاك فكل إنسان ضحاك ثم نقول كل إنسان ضحاك وكل ضحاك متفكر فكل إنسان متفكر وأيضا كل متفكر ضحاك وكل ضحاك إنسان فكل متفكر إنسان وأيضا كل متفكر إنسان وكل إنسان ضحاك فكل متفكر ضحاك وأيضا كل ضحاك إنسان وكل إنسان متفكر فكل ضحاك متفكر وأيضا كل ضحاك متفكر وكل متفكر إنسان فكل ضحاك إنسان وعلى هذا القياس وأما إن كانت المقدمة سالبة وأريد استنتاج موجبة بقياس الدور فلا يمكن إلا أن يكون المسلوب خاص السلب عن الموضوع فلا يسلب عن غيره كما يكون في الإيجاب الموجب خاص الايجاب على الموضوع فلا يوجب على غيره كقولك لا شيء من الجواهر بعرض فتعكسه وتقول وما ليس بعرض فهو جوهر وإذا أمكن في السلب هذا العكس أمكن الدور بعد نقل النتيجة السالبة إلى المعدولة مثل قولك كل إنسان جوهر ولا شيء من الجواهر بعرض فلا شيء من الناس بعرض ثم تقول بعد أن تنتقل هذه النتيجة السالبة من السلب إلى العدول كل إنسان فهو ليس بعرض وما ليس بعرض فهو جوهر فكل إنسان جوهر ثم عليك أن تتعرف أن الدور لكل مطلوب وفي كل شكل كيف يكون.
Página 46