Nahw Wadih
النحو الواضح في قواعد اللغة العربية
Editorial
الدار المصرية السعودية للطباعة والنشر والتوزيع
Edición
-
انظر إلى الأمثلة الثلاثة الثانية تجد المستثنى منه مذكورا في كل مثال منها أيضًا كما كان في الأمثلة الثلاثة الأولى، ولكن الكلام هنا منفي، وإذا تأملت المستثنى بإِلاَّ في هذه الأمثلة وجدت آخره يقع على حالتين، فتارة يكون منصوبًا، وتارة يكون تابعًا للمستثنى منه في إعرابه، ولو أنك تتبعت المستثنى بإِلاَّ في كل تركيب يشبه الأمثلة المذكورة هنا، لوجدته دائمًا إما منصوبًا، وإما تابعًا للمستثنى منه في الإعراب.
وبالرجوع إلى الأمثلة الثلاثة الأخيرة تجد المستثنى منه محذوفًا في جميعها فأصل المثال الأول لا يُسْدِي النصيحة أحد إلاَّ المخلصون، فحذف من الكلام لفظ أحد، وبقي المثال بعد هذا الحذف كما رأيت، وكذلك يقال في المثالين الآخرين، وإذا تأملت المستثنى بإِلاَّ في هذه الأمثلة الثلاثة، وجدته معربًا على حسب موضعه في الكلام كما لو كانت إلا غير موجودة، فهو في المثال الأول مرفوع على أنه فاعل، وفي المثال الثاني منصوب على أنه مفعول به، وفي المثال الثالث مجرور بالباء.
القواعد:
١٤٠- إذا كان المستثنى منه مذكورا وكان الكلامُ مُثْبَتًا وَجَبَ نَصْبُ المستثنى بإِلاَّ.
١٤١- إذا كان المستثنى منه مذكورا وكان الكلامُ مَنْفِيًّا، جاز في المستثنى بإِلاَّ أن ينصب على الاستِثْنَاء، وأن يَتْبَعَ المستثنى مِنْهُ في إعرابه.
١٤٢- إذا كان المستثنى منه محذوفا، أُعْرِبَ المُسْتَثْنَى عَلَى حسب ما يقتضيه مَوْضِعُه في التركيبِ كما لو كانت إلا غير موجودة.
1 / 333