Nahr Faiq
النهر الفائق شرح كنز الدقائق
Investigador
أحمد عزو عناية
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م
Géneros
وكل إهاب دبغ فقد طهر إلا جلد الخنزير والآدمي
ــ
المستعمل فيقرأ إذا غسل فاه قال في الخانية وهو الظهر والمعتمد وجه النجاسة على الأول سقوط الفرض عن باقي الأعضاء بأول الملاقاة وبه صار الماء مستعملا وهو نجس فبقي على جنابته وعلى الثاني طاهر وعنه أن الرجل طاهر لان الماء لا يعطى له حكم الاستعمال إلا بعد الانفصال وهذه أوفق الروايات وهي الصحيحة كما في الفتح وقول الثاني مبني على اشتراط الصب في الخروج عن الجنابة في غير الجاري وما في حكمه فبقي كل على حاله لعدم رفع الحدث أو نية القربة وقول الثالث مبني على عدم اشتراطه فكان الرجل طاهرا ولم يصر الماء مستعملا بانغماس الطاهر اتفاقا ويكون لطلب الدلو لأنه لو كان للاغتسال صار مستعملا اتفاقا أي بين الإمام والثالث لما مر من اشتراط الصب على الثاني ولم يوجد بالاستنجاء بالماء لأنه لو كان بالأحجار تنجس كل الماء اتفاقا كما في البزازية وبعدم الدلك لأنه لو تدلك صار مستعملا كأنه لقيامه مقام نية الاغتسال والمراد صار ما اتصل بأعضائه وانفصل عنها مستعملا لا كل الماء لما مر من اعتبار الأجزاء في مثله ولا شك في كثرة الطهور بالنسبة إليه كما صرح به بعضهم لكن قال في الحواشي السعدية وفي قولهم انغمس لطلب الدلو إشارة لقلة الماء وعليه فلا إشكال إلا أن في الإشارة خفي لا يخفى واعلم إن جزم المصنف أن النجاسة قول الإمام المؤذن تقديمه بترجيحه لا يلائم ما قدمه من اختيار طهارة المستعمل وكأنه إنما قدمه ليعلم أن الأول للأول والثاني للثاني وهكذا الثالث
مطلب في طهارة الجلود ودباغتها
وكل اهاب لما كان الاهاب وهو الجلد القابل للدبغ إذا دبغ صلح أن يكون وعاء للماء ويسمى إذ ذاك شنا وأديما أدرجه في بحث المياه دبغ دبغا حقيقيا بالقرظ بالمعجمة ورق شجر السلم بفتحتين والشب بالموحدة معروف وضبطه بعضهم بالمثلثة وهو نبت له رائحة طيبة وادعى الأزهري انه تصحيف حكيما كالتتريب وهذا فرع قابليته له فما لا يقبله كجلد الحية الصغيرة والفأرة لا يطهر به طهرت ظاهرا وباطنا
قال الشارح ولو جف ولم يستحل لم يطهر واختلف في جواز أكله والحالة هذه إذا كان جلد ما يؤكل لحمه والأصح انه لا يجوز كذا في السراج إلا جلد الخنزير والآدمي قيل استثنى من طهر لعدم قبولهما الدبغ واعترض بأن المنصوص
1 / 81