Camino Correcto
============================================================
أخص الناس بالسلطان وأقربهم عنده، وسيف الدين خاص ترك، وسيف الدين الحاج بيدمر، فسفروهم إلى القدس الشريف للوقت، ثم دخلوا الأمراء إلى الخدمة على عادتهم، وخدت هذه الفتنة: قال المؤرخ: ولما اتصل خبر هذه الحادثة بالأمير جمال الدين آقوش الأفرم- نائب السلطنة بالشام المحروس كتب إلى الأمراء يلومهم ويعنفهم على ما وقع من إخراج هؤلاء المماليك، ويلتمس إعادتهم، ويقسم أتهم متى لم يعادوا إلى خدمة السلطان حضر هو بهم. وكتب إلى السلطان مطالعة يقول: إن المملوك بلغه أن الخواطر الشريفة تغيرت على فلان وفلان والمملوك يسأل عود العواطف الشريفة عليهم، وشموهم بالمراحم السلطانية، وإعادتهم إلى الخدمة الشريفة. ولما وصل كتاب نائب الشام إلى الأمراء بذلك سألوا السلطان فى إعادة المماليك المذكورين، فرسم بإعادتم، فعادوا(1).
وفيها، في خامس عشر المحرم - بعد إخراج المماليك المذكورين أعلاه - رسم باخراج الأمير سيف الدين بكتمر الجوكتدار . وكان أمير جاندار إلى الشام بغير إقطاع، وتولى مكانه الأمير(2) بدر الدين بكتوت (الجوكندار](2) الفتاح، فأما بكتمر الجوكندار، فلما وصل إلى غزة [1150] عينت له الصبيبة فتوجه إليها واستوخمها، ثم كتب إلى الأبواب الشريفة وسأل النقلة إلى غيرها، فعين له صرخد، ثم اتفقت وفاة الأمير شمس الدين سنقر شاه المنصوري نائب صفد فى شعبان من هذه السنة، فكتب للأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار منشورا (4) بذلك، وتوجه إليها(5).
(1) النقل عن النويرى. نهاية الأب ج 32 ص 129 - 131، وراجع: الدواداري. كنز الدرر ج9 ص 147 - 148، البرزالى. المقتفى ج 3 ص351، ابن كثير. البداية والنهاية ج18 ص 72، ابن حبيب. تذكرة النبيه ج1 ص 281 - 282، المقريزى. السلوك ج 1/2 ص33- 36.
(2) "الأمير": مكرر فى الأصل.
(3) مزيد للايضاح (4)فى الأصل: "منشور".
(5) النقل عن: النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص131، وراجع: المنصورى. التحفة الملوكية= 41
Página 464