Camino Correcto
============================================================
صاحب الغرب يريد الحج إلى بيت الله الحرام، واجتمع بالسلطان والأمير سيف الدين سلار وبيبرس الجاشنكير فى أمر النصارى واليهود لما رآهم فيما كانوا عليه من النعمة والملبوس الحسن والتفاتير باللسن: وقيل: كانت هذه الواقعة بسبب أنه كان رأى [126ب] أمين الملك ابن الغنام بهذه الصفة فى ذلك الوقت وهو إذ ذاك - نصرانى ومستوفى الصحبة، ورآه فى بزة حسنة والأمراء تقوم له، فسأل عنه، فقيل: نصرانى فغار لذلك وتحدث مع السلطان والأمراء فى لبسهم الأزرق واليهود الأصفر والسمرة الأحمر. ورسم بذلك، وكان لبسهم فى يوم الخميس، العشرين من رجب من هذه السنة، واشترط عليهم شروطا(1) كتب بها إلى الولاة والنواب، وأغلقت الكنائس التي لهم بالقاهرة ومصر والجيزة خاصة مديدة لطيفة، ثم فتحت على العادة(2)، ولم يتعرض إلى ديارة الرهبان التي بالضواحي وغيرها ولا كنائس البلاد(3).
حص170، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 211-212، المقريزى . السلوك ج3/1 ص909- 913.
(1) فى الأصل: "شروط".
(2) أشار النويرى نهاية الأرب ج 31 ص 416 - 419 - إلى أن هذه المشورة من الوزير كانت سبيا فى عقد مجلس بحضور الحكام بالمدرسة الصالحية ووكيل بيت المال وجماعة من الفقهاء "وأحضر بطرك النصارى وجماعة من أساقفتهم وأكابر قسيسيهم وأعيان ملتهم، وديان اليهود وأكابر ملتهم"، وآلزموا بهذا اللباس، وعدة أمور آخر بحسب شروط أهل الذمة المنسوبة إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه "واستقر ذلك فى سائر المملكة إلا بالكرك، فإن النائب بها - جمال الدين آقش الأشرفى رأى بقاءهم على حالتهم، واعتذر أن أهل الكرك نصارى، وان المسلمين بها قلة، وأن هذا القدر يؤدى إلى ظهور كثرتهم للغريب، وما أشبه هذه الأعذار، فاستقر ذلك بالكرك والشوبك ... ولما منعوا من الاستخدام بالديار المصرية أسلم جماعة كثيرة من أعيانهم لأجل مناصبهم، فاستمروا بعد إسلامهم على ما كانوا عليه".
(3)هذا، مع اطلاعه على ما أورده اليونينى - ذيل مرآة الزمان مج( ص 462 - 464 وهو مصدر مقطوع بنقله عنه من أن أهل ثغر الإسكندرية لما "وصلهم المرسوم سارعوا= 398
Página 398