379

============================================================

وفى يوم الخميس، توجه الشيخ تقى الدين ابن تيمية(1) إلى خيم بولاى مقدم التتار بسبب المأسورين، وكانوا خلقا(2) عظيما، وتحدث بولاي مع الشيخ فى أمر يزيد بن معاوية، وسأله: هل تجوز لعنته أم لا؟ فعلم الشيخ أن فيه موالاة، فكلمه بما لاق بخاطره من الكلام بغير شييء يكره، فقال بولاى: هؤلاء أهل دمشق هم قتلة الحسين؟ فقال له الشيخ: إنه لم يكن من أهل دمشق من حضر قتل الحسين، وقتل - عليه السلام - بأرض كربلاء من العراق. فقال: صحيح. وكانوا ( بنو أمية](3) خلفاء الدنيا، وكانوا يحيون سكنى الشام. وهذه بلاد الصلحاء، فسكن غيظه(4) عن أهل الشام(5). وذكر بولاى أن أصله مسلم من أهل خراسان، وجرى بينه وبين الشيخ كلام كثير (2).

وفى عشية السبت، رابع الشهر، اشتهر آته ليس بقى فى الطرقات ولا فى ضواحي دمشق أحد من التتار، ونودى بذلك، فاستبشر المسلمون، وسافر الناس إلى يوم الخميس، تاسع الشهر، ثم رجعت طائفة من التتار فتشوش الناس من ذلك، وكان الناس قد خرجوا إلى رياض السفرجل، فرجعوا مسرعين، ونهب بعضهم، ورمى كنز الدررج9 ص35.

(1) فى الأصل: "التيمية".

(2) فى الأصل: "خلق عظيم".

(3) مبدل فى الأصل بقوله: "بنوه".

(4) فى الأصل: "غيضه".

(5) اختصار مخل، إذعبارة الدوادارى. كنز الدررج9 ص36: 1... فقال: صحيح. وكانوا بنو أمية خلفاء الدنيا، وكانوا يحبون سكنى الشام. فقال الشيخ: وماذا يلزم من ذلك فى قتلة الحسين، وهذه الشام ما برحت أرضا مباركة، ومحل الاولياء والصلحاء بعد الأنبياء- صلوات الله عليهم - ولم يزل به حتى سكن غضبه على أهل الشام".

وراجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص299 - 300، العينى . عقد الجمان / المماليك ج4 ص34 - 45،35.

(6) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 0 30، الدوادارى كنز الدررج9 ص35، البرزالى.

المقتفى ج3 ص 66- 17.

79

Página 379