Camino Correcto
============================================================
فزوجه بأخت زوجته، وهي أخت بلغان، وهذا عند التتار لا يعمل إلا مع الأكابر والخانات، وهو أتهم يصيرون للملوك أصهارا وأختانا. وكان ذلك من الأسباب التي اقتضت مسير قازان إلى البلاد الشامية، وحضور عساكر التتار إلى الممالك الشرقية الإسلامية (1).
وأما الملك العادل زين الدين كتبغا، فإنه رسم له بالإقامة بصرخد، فأقام بها، وقنع بها، ورضى بالحياة من الملك المنصور لاجين بعد الملك والعز والإخوة والخوشداشية، وكفى شره بالبعد، وجهز إليه بيته وصغاره وخدمه وهدايا وغير ذلك، إلى آن قتل، وسنذكر مايتم له إن شاء الله تعالى (2).
قال: ثم إن منكوتمر أراد إبعاد كرجى - الذي ذكرنا أنه أعان مخدومه على نيل السلطنة، وجمع له المماليك السلطانية، وكان قد أدناه وقربه - فأشار منكوتمر عليه بتجهيز كرجى - المذكور - إلى بلاد سيس ليكون نائبا بهذه الفتوحات التي تقدم ذكرها، فوافقه على ذلك. فلما بلغ كرجى هذا الأمر دخل إلى 41 0 اب] السلطان باكيا ورمى سيفه (1)علل الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص436 - 428 لمسلك سيف الدين قبجق قائلا: 1... وأما بكتمر السلحدار والألبكى وبتعاز ومقدمين أخر، فإتهم وصلوا إلى عند قبجق، وهو مقيم بحمص بعسكر دمشق... فراسلوه وطلبوا منه آمان فأمتهم، وحلف هم أنه لا يؤذيهم، وركب إليهم وتلقاهم وأنزهم، ثم إنه استحلف جميع العسكر للسلطان، ومن بعد السلطان لنفسه، آنهم لا يؤذوه، وآتهم يسمعوا له ويطيعوا فيما يأمرهم، فحلفوا له،. وسير الأمير ميف الدين جاغان- من دمشق يعيب على الأمير سيف الدين قبجق كون أته أجار أعداء السلطان، وكون آنه قادر على مسكهم ولم يمسكهه وكذلك بعث إليه ... إن لم تمسكهم وإلا جينا من حلب مسكنا لك ولهم، فعلم آنه قد تورط بسببهم، وآنه حلف هم، وإن هو لم يقبضهم قبضوها. وراجع: الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص،70- 701، المختار ص 391- 393، ابن حبيب.
درة الأسلاك ج2 ص154.
(2) راجع: اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج 1 ص171 - 172، 175 - 181، الجزرى: مختصر حوادث الزمان ج1 ص335- 336، وفيه أن سفره إلى صرخد من قلعة دمشق كان ليلة الثلاثاء، التاسع عشر من ربيع الأول سنة 696 ه . - النويرى . نهاية الأرب ج31 ص352- 356.
Página 340