324

============================================================

وخرج اليهم الحاج بهادر الحاجب فى جماعة من جهة قبة النصر، وركب الأمراء من القلعة وأحيط بهؤلاء المماليك من كل مكان، وصيح عليهم صيحة واحدة فانهزموا وتفرقوا وأخذوا بالنواصى والأقدام، ولم تغنهم الشجاعة ولا أجدى عليهم الإقدام، وكان فيهم من أثار هذه الفتنة وحضهم عليها اثنان أحدهما يسمى كتبغا الحموى والآخر يسمى ساطلمش، فعوقبا عقابا شديدا، وقتلا قتلا مبيدا، وجمع المماليك الذين تفرقوا وعلى الأمراء والمقدمين فرقوا، فتبدد شملهم وضل سعيهم وفعلهم(1).

ولما حصل هذا الاضطراب أشار بعض الأمراء على الأمير زين الدين كتبغا بالجلوس على سرير السلطنة المعظمة، فوافقهم، وخلع السلطان الملك الناصر من الملك، وأسكنه فى قاعة جوانية بالقلعة، لا يتصرف منها، وذلك فى يوم الثلاثاء، ثامن المحرم(2) سنة أربع وتسعين وستمائة، وكانت مدة مملكته سنة واحدة، وذلك لتمام خس(4) وأربعين سنة وثمانية شهور وثلاثة عشر يوما للدولة التركية.

والذي ورد (فى](4) تواريخ النصارى من الحوادث فى أيامه: أن كرز لليعاقبة بطرك(5) فى أيامه يسمى تاوداسيوس - المعروف بعبد المسيح ابن الفرنجي(2) (1) أرخ الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص 247 لثورتهم بالعاشر من المحرم سنة 194 ه وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص281، الذهبى. المختار .369 368 (2) أرخ الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص247، البرزالى . المقتفى ج2 ص 381، الفاخرى. التاريخ ج ا ص 151 لذلك بالحادى عشر من المحرم، بين الظهر والعصر.

وراجع: النويرى. نهاية الآرب ج 31 ص 282 - 283، الذهبى . تاريخ الإسلام ج 15 ص690، المختار369.

(3) فى الأصل: "اخمسة".

(4) مزيد لاستقامة المتن (5)فى الأصل: "بطركا".

(6) تسميته فى تاريخ بطاركة الكنيسة المصرية لابن المقفع ج3/3 ص 134، وتاريخ البطاركة ليوساب ص4 27: "تاوضوسيوسا بن أبى مكين الإفرنجى".

324

Página 324