319

============================================================

لما قتل المظفر قطز بالقصير، فكان ذلك أنجح قصدا وأرجح رأيا، وإنما الأمر لله والملك بيد الله. ثم حمل رأسه إلى القاهرة المحروسة، وطيف به المدينة محمولا على رمح بأيدى المشاعلية ، يجبون عليه الفلوس. ولما قتل نزل الأمير سيف الدين بكتمر السلحدار، وأكل قطعة من كبده، وعلق رأسه على باب القلعة مدة شهور مع رأس بهادر رأس النوبة، والأمرفى ذلك كما قال الشاعر: اذا لم يكن عون من الله للفتى فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده [الطويل] قال: وأما الأمراء الذين كانوا معه، فإنهم تفرقوا منهزمين، ونهبت أثقاهم وخيامهم، وتشتت مماليكهم وألزامهم، ورجع الأمير زين الدين كتبغا ومن معه من الأمراء والمماليك السلطانية إلى جهة القلعة المحروسة، وبها - يومئذ - الأمير علم الدين سنجر الشجاعي (196) نائبا، فلما وصلوا إلى بر الجيزة وبلغه أمرهم أمر أن يمنعوا من التعدية إلى بر مصرالمحروسة، وجمع المراكب والمعابر والشخاتير إلى البر الشرقى، فلم يسطيعو((1) التعدية، وتراسلوا معه، وحلف بعضهم لبعض، ثم مكنهم من التعدية، فطلعوا إلى القلعة، وأجمعوا أمرهم على أن تكون السلطنة للسلطان الملك الناصر، أخى السلطان الملك الأشرف، حفظا لنظام البيت، ورعاية فى الحى حق الميت(2).

التاسع من ملوك الترك السلطان الملك الناص ناصر الدين، محمد ابن السلطان الملك المنصورقلاوون الصالحي كان جلوسه على سرير السلطنة وله من العمر تسع سنين، وذلك فى يوم الاثنين، [الرابع عشر](2) من المحرم(4) سنة ثلاث وتسعين وستمائة. ولما أجلس على سرير (1) فى الأصل: "يستطيعوا".

(2) راجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 263 - 267، الدوادارى. كتز الدرر ج8 ص350، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص192، البرزالى. المقتفى ج2 ص 347 الذهبى تاريخ الإسلام ج 15 ص763- 765 تر161، المختار ص 360 - 363.

(3) مزيد لاستقامة المتن (4) فى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص352: لايوم السبت، سادس عشر شهر الله الحرام2،8

Página 319