Camino Correcto
============================================================
الأحمدى، إجلالا وتعظيما، وأدخلنا السرور على قلوب الجمهور، وعفونا عن كل من اجترح سيئة أواقترف ،[و](1) قابلناه بالصفح، وقلنا: عفا الله عتما سلف.
وتقدمنا باصلاح أمور أوقاف المسلمين من المساجد والمشاهد والمدارس، وعمارة بقاع البر والربط والدوارس، وإيصال حاصلها يوجب عوائدها القديمة على القاعدة المستقيمة لمستحقها بشروط واقفها، بعد إصلاح ما دثر من تألفها، ومنعنا أن يلتمس شيء مما استحدث عليها، ولا يغير شيء مما قرر أولا فيها، وأسند إليها.
وأمرنا بتعظيم أمر الحاج، وتجهيز وفدها، وتأمين سبلها، وتسيير قوافلها، وأطلقنا سبيل التجار الذين هم عمارة الأمصار، وكذلك المترددين إلى البلاد ليسافروا بحسب اختيارهم، تطمينا للعباد، آمنين على آنفسهم من حوادث الفساد، وحرمنا على العساكر والقراول والشحانى فى الأطراف التعرض لهم فى مصادرهم ومواردهم، وأن يمشوا(2) حيث شاؤوا على أحسن ما كانت عادتهم من قواعدهم.
وقد كان صادف قراول لنا جاسوسا فى زى الفقير(4)، كان سبيل مثله أن يهلك، إذ سعى إلى حتفه قدمه، ولم يهرق دمه بحرمة ما [9 7اب] حرم الله تعالى، ولا يخفى عنهم ما كان فى إنفاذ الجواسيس من الضرر العام للمسلمين، فإن عساكرنا طال ما رأوهم فى زى الفقراء والنساك وأهل الصلاح، فساءت ظنونهم حتى قتلوا من قتلوا من هذه الطوائف بغير جريمة ولا جناح. فإذا ارتفعت الحاجة - بحمد الله تعالى إلى ذلك، تأمنت الطرق والمسالك، وتردد التجار وغيرهم، ويمتنعوا من الفكر فى هدم الأمور ويطمئن الجمهور، وترتفع دواعى المضرة التي كانت توجب المخالفة، فإنها إن كانت بطريق الدين والذب عن حوزة المسلمين، فقد ظهر بفضل الله - تعالى فى دولتنا الفوز المبين، وإن كانت لما سبق من الأسباب ممن يجرى - الآن طريق الصواب، فإن له عندنا لزلفى(4) وحسن مآب.
(1) مزيد لاستقامة المتن (2) فى الأصل: "يمشون".
(3) فى الأصل: "الفقر".
(4) فى الأصل: "الزلفى".
Página 277