266

============================================================

وفيها، فى العشر الأول من صفر، أصطلح السلطان الملك المنصور مع الملك المسعود نجم الدين خضر ابن الظاهر، وكذلك مع الأمير شمس الدين سنقر الأشقر، وجمع الله كلمة الإسلام(1).

ذكر وقعة حمص: ولما كان فى سلخ ربيع الآخر- من هذه السنة - وصل إلى دمشق قصاد وأخبروا أن التتار قاصدون(2) البلاد(2)، فجمع السلطان الأمراء، واستشارهم، وأين يكون الملتقى مع التتار؟ فاتفقوا على أن يكون الملتقى فى مرج حمص، وكان قصد السلطان أن يكون بمرج دمشق: فلما كان مستهل جمادى الآخر برز العسكر الشامى إلى القصير، وتبعهم المصرى أولا فأول، إلى يوم الأحد، سادس وعشرين الشهر سافر السلطان وبقية الأمراء من دمشق طالبا للعدو المخذول: ولما نزل بالمرج ضرب مشورا(4) ثانى مرة، وعرف الأمراء أن القصاد وصلوا (1) فصل ذلك الذهبى - تاريخ الإسلام ج15 ص218- قائلا: 1... وحينثذ سلم سنقر الأشقر قلعة شيزر للسلطان، فعوضه عنها كفر طاب وفامية وأنطاكية والسويدية وشغر وبكاس ودركوش، بضياعها، على آن يقيم ستمائة فارس على جميع ما تحت يده من البلاد، وذلك ما ذكرناه، وصهيون وبلاطنس وجبلة وبرزية واللاذقية، وخوطب فى ذلك بالمقر العالى المولوى السيدى العالمى العادلى الشمسى، ولم يصرح له فى ذلك بالملك ولا بالأمير"، وراجع: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص88، 89 الدوادارى. كثز الدرر 8 ص، البرزالى . المقتفى ج1 ص 507،241.

(2) فى الأصل: "قاصدين".

(3) الوارد فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج4 ص 90: "وفى يوم الخميس، العشرين من جمادى الأولى، أحضر إلى الملك المنصور سيف الدين . وهو بالميدان الأخضر. أمير منكوتر بن هولاكو أسيرا تحت الحوطة، وأخبر أن التتار على عزم الحركة والركوب، فخرج أمر السلطان من ساعته بعرض الجيوش والاهتمام بأمر الجهاد، وملتقاهم، وكان المذكور أسره الكشافة الذى للسلطان من كينوك".

(4) فى الأصل: لامشور".

Página 266