Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
وقد خالف النص والعقل قال الله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا (1). وقال أيضا لو شهد اثنان أنه زنى بالبصرة وشهد آخران أنه زنى بالكوفة لم يجب عليهم حد ولا على المشهود عليه (2). وقد خالف قوله تعالى ثم لم يأتوا بأربعة شهداء وهؤلاء لم يأتوا بأربعة شهداء لأن كل اثنين يشهدان على فعل غير الفعل الذي شهد الآخر عليه. وقال لو شهد كل واحد من الأربعة أنه زنى في زاوية البيت غير الزوايا التي شهد بها أصحابه حد به استحسانا لا قياسا (3). وقد خالف العقل لأن كل فعل يشهد به واحد مضاد لما شهد به أصحابه فلم يشهد الأربعة على فعل واحد. وقال أبو حنيفة أيضا لو شهدوا بزنا قديم لم يحد (4). وقد خالف قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا (5). وقال أبو حنيفة الإسلام شرط في الإحصان (6). وهو خلاف عموم
قوله ص خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة لا الرجم
. ورجم رسول الله ص يهوديين زنيا
(7).
(1) الإسراء: 33
(2) الفقه على المذاهب ج 5 ص 72 والهداية ج 2 ص 79
(3) الفقه على المذاهب ج 5 ص 72 وبداية المجتهد ج 2 ص 367
(4) الفقه على المذاهب ج 5 ص 73 والهداية ج 2 ص 78
(5) النور: 2
(6) الفقه على المذاهب ج 5 ص 58
(7) التفسير الكبير ج 23 ص 135 وأحكام القرآن ج 3 ص 257
Página 549