513

Nahj Haqq

نهج الحق وكشف الصدق‏

Géneros
Imamiyyah
Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas

بسبب كثرة عياله دون غيره أو بسبب فضله وعلمه وقلة سعيه في الأمور الدنيوية فناسب العقل التفضيل ولا يمكن إلا بالوصية. ولأنه كما جاز التفضيل حال الحياة كذا يجوز بعد الممات. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أوصى لأقاربه يدفع إلى من يعرف بين الناس أنه قريبه. وقال أبو حنيفة يعطى ذوي الرحم المحرم خاصة ولا يدخل فيه من ليس بمحرم كبني العم. وقال مالك هذه وصية للوارث من الأقارب لا غير (1). وقد خالف العرف في ذلك من غير دليل. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يصح الوصية للميت. وقال مالك يصح ويكون للورثة (2). وهو خلاف العقل الدال على امتناع صحة ملكية الميت وأن تمليك واحد بعينه لا يكون تمليكا لغيره. ذهبت الإمامية إلى أن ما تركه النبي ص ينتقل إلى ورثته. وخالف الفقهاء الأربعة وقالوا ينتقل صدقة إلى غير ورثته (3).

(1) الهداية ج 4 ص 184 والفقه على المذاهب ج 3 ص 336 و340

(2) بداية المجتهد ج 2 ص 280 والفقه على المذاهب ج 3 ص 321

(3) قال الآلوسي في تفسيره ج 4 ص 194: التخصيص بخبر الواحد لعمومات القرآن جائز على الصحيح، والاحتجاج على عدم جواز التخصيص بخبر عمر مجاب عنه بأن عمر إنما رد خبر ابنة قيس، لتردده في صدقها وكذبها.

أقول: تردد أبي بكر في حديثه يظهر من وجوه:

الأول: اعترافه بأن الوارث لميراث النبي (ص) أهله، في حديث أبي الطفيل.

الثاني: دفعه آلة رسول الله (ص)، ودابته، وحذاءه إلى علي ميراثا.

الثالث: تردده في مصرفه بقوله: «فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين». فهو يرى هنا: أنه موكول إلى رأي الخليفة راجع: كنز العمال ج 3 ص 129 رقم 226، وشرح-

Página 517