Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
ضعيفا أي صغيرا أو كبيرا أو لا يستطيع أن يمل هو (1) أي مغلوبا على عقله وقوله تعالى لا تؤتوا السفهاء أموالكم وقال تعالى إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين (2) ذم المبذر فوجب المنع منه وإنما يمتنع بالمنع من التصرف.
وقال ص اقبضوا على أيدي سفهائكم
(3). ذهبت الإمامية إلى جواز الصلح على الإقرار والإنكار (4). وقال الشافعي لا يجوز على الإنكار. وقد خالف قوله تعالى والصلح خير (5)
وقوله ص الصلح جائز بين المسلمين
(6) وهو عام فيهما. ذهبت الإمامية إلى أن الحائط المشترك بين اثنين ليس لأحدهما إدخال خشبة خفيفة فيها لا يضر فيه إلا بإذن صاحبه. وقال مالك يجوز (7) وهو مخالف
قوله ص لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه
(8). ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجب على الشريك إجابة شريكه إلى عمارة المشترك من حائط ودولاب وغير ذلك. وقال الشافعي ومالك يجب ويجبر عليه (9) وقد خالفا العقل والنقل
(1) البقرة: 282
(2) الإسراء: 27
(3) جامع الصغير ج 1 ص 92 كنوز الحقائق ج 1 ص 122.
(4) الأم للشافعي ج 3 ص 221 ومختصر المزني ص 106
(5) النساء: 128
(6) مختصر المزني، عن الشافعي ص 105 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 221 وقال: رواه الترمذي، وأبو داود، والبخاري.
(7) الفقه على المذاهب ج 2 ص 71
(8) التفسير الكبير ج 10 ص 232
(9) الفقه على المذاهب ج 2 ص 69 و70 وينابيع الأحكام.
Página 493