Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
ذهبت الإمامية إلى أن المحرم إذا قتل صيدا مملوكا لغيره جزاؤه لله تعالى والقيمة لمالكه. وقال مالك لا يجب الجزاء بقتل المملوك (1). وقد خالف قوله تعالى ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم (2). ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز للمحتصر أن يتحلل إلا بالهدي (3). وقال مالك لا هدي عليه وقد خالف قول الله تعالى فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي (4)
وقول النبي ص في رواية جابر قال نحرنا بالحديبية مع رسول الله ص البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة
(5) ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أحصره العدو يجوز أن يذبح هديه مكانه ويستحب بعثه إلى مكة أو منى. وقال أبو حنيفة لا يجوز نحره إلا في الحرم فيبعثه ويقدر مدة يغلب على ظنه وصوله (6). وقد خالف في ذلك قول النبي ص حيث صده المشركون بالحديبية فنحر وتحلل مكانه (7) والحديبية من الحل. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز للمتمتع التحلل مع الصد بالعدو.
(1) وقد ذكره فضل بن روزبهان في المقام، ويظهر أيضا من الفقه على المذاهب ج 1 ص 680
(2) المائدة: 95
(3) الفقه على المذاهب ج 1 ص 704 وبداية المجتهد ج 1 ص 287
(4) البقرة: 196
(5) مسند أحمد ج 3 ص 293 و316 وكامل ابن الأثير ج 2 ص 139
(6) الفقه على المذاهب ج 1 ص 701 وبداية المجتهد ج 1 ص 287 والتفسير الكبير ج 4 ص 149
(7) تاريخ الكامل ج 2 ص 139 وبداية المجتهد ج 1 ص 287 والتفسير الكبير ج 5 ص 149 و150
Página 476