Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
وقال أبو حنيفة يكفي وجوده في طرفيه (1) فلو ملك أربعين شاة سائمة ثم هلكت إلا واحدة ثم مضى عليها أحد عشر إلا لحظة ثم ملك تمام النصاب أخرج زكاة الكل. وقد خالف في ذلك
قول النبي ص لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول
(2) وهذا لم يحل عليه الحول بل بعضه. ذهبت الإمامية إلى أنه لا زكاة في الحلي محرما كان أو محللا. وقال أبو حنيفة والشافعي فيهما الزكاة (3) وقد خالفا بذلك
قول النبي ص لا زكاة في الحلي
(4) ذهبت الإمامية إلى وجوب الزكاة على المديون. وقال أبو حنيفة لا يجب (5) وقد خالف عموم القرآن قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة (6). وعموم
قوله في خمس من الإبل شاة
(7). ذهبت الإمامية إلى أنه يكره للإنسان أن يملك ما يصدق اختيارا ويصح البيع لو وقع. وقال مالك لا يصح (8). ذهبت الإمامية إلى وجوب الخمس في كل ما يغنم بالحرب وغيره.
(1) الفقه على المذاهب ج 1 ص 593 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 16
(2) بداية المجتهد ج 1 ص 246 ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 498
(3) أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 107 والفقه على المذاهب ج 1 ص 602
(4) الموطأ ج 1 ص 245 وأحكام القرآن ج 3 ص 107 ومختصر المزني ج 1 ص 49
(5) الهداية ج 1 ص 68 والفقه على المذاهب ج 1 ص 602 وبداية المجتهد ج 1 ص 226
(6) براءة: 103
(7) منتخب كنز العمال ج 2 ص 495 عن الصحاح والسنن.
(8) الموطأ ج 2 ص 224.
Página 458