401

Nahj Haqq

نهج الحق وكشف الصدق‏

Géneros
Imamiyyah
Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas

ولو كان القياس مشروعا لما خفي على هؤلاء لأنه من الأحوال العظيمة وما يعم به البلوى

البحث التاسع في الاستحسان

ذهبت الإمامية وجماعة تابعوهم إلى المنع من العمل بالاستحسان وخالف فيه الحنفية (1). وهو خطأ لأن الأحكام خفية على العقلاء والمصالح التي هي عللها خفية أيضا وربما كان الشيء مصلحة عند الله ويخفى عنا وجه المصلحة فيه كعدد الركعات ومقادير الحدود وغير ذلك. مع أن القول بذلك تقديم بين يدي الله ورسوله (2) وقد قال الله تعالى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله . وحكم بغير ما أنزل الله وقد قال الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (3) وأكد ذلك في آية أخرى بقوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ( (4)) وأكدهما بآية ثالثة فقال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ( (5)) كل ذلك لعلمه تعالى بخروج عباده عن طاعته وعدم امتثال أمره

البحث العاشر في الاجتهاد

ذهبت الإمامية وجماعة تابعوهم إلى أن النبي ص لم يكن متعبدا بالاجتهاد في شيء من الأحكام خلافا للجمهور (6) لقوله

(1) الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 207 وجمع الجوامع ج 2 ص 353

(2) الحجرات: 1

(4) و(5) المائدة: 44، 45، 47

(6) المستصفى ج 2 ص 104 وقرره الفضل في المقام.

Página 405