Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
وذهبت الإمامية ومن تابعهم إلى أن حكم الخاص إذا وافق حكم العام لم يكن مخصصا كما إذا قال في النعم زكاة ثم قال في الغنم زكاة لأن ثبوت الحكم في الأفراد المعلومة يستلزم ثبوته في هذا الفرد المعين فإذا نص على ثبوته فيه لم يكن منافيا له بالضرورة. وخالف أبو ثور هاهنا وقال إنه يكون مخصصا (1) وهو خطأ لما بيناه
البحث السادس في البيان
ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما إذا قال اعتدي بالقرء بعد الطلاق لا يعرفها ما أراد بالقرء ثم يطلق ولا يعرف المراد لأنه يلزم منه تكليف ما لا يطاق. وخالفت الأشاعرة فيه ( (2)) بناء منهم على جواز التكليف بالمحال بل كل التكاليف عندهم كذلك وقد سلف. ذهبت الإمامية أيضا ومن تبعهم إلى أنه لا يجوز تأخيره إلى وقت الحاجة إذا كان ظاهره يدل على خلاف المراد منه وإلا لزم الإغراء بالجهل والإغراء بالجهل قبيح وخالفت الأشاعرة فيه ( (3)) بناء على نفي الحسن والقبح العقليين وقد سبق البحث فيه
البحث السابع في النسخ
ذهبت الإمامية ومن تابعهم من المعتزلة إلى أنه لا يجوز نسخ الشيء قبل وقته لأن الفعل في ذلك الوقت إن كان مصلحة استحال نسخه وإن كان مفسدة استحال الأمر به أولا ولأنه يلزم البداء.
(1) أشار إلى ذلك في المستصفى ج 2 ص 28
(3) المستصفى ج 1 ص 154 وراجع أيضا الهوامش على ما ذكره مؤلفنا في المسألة الثالثة.
في بحث إثبات الحسن والقبح العقليين.
Página 401